سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مصر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، التي علقت طهران التعاون معها في يوليو (تموز)، بحسب وكالة "إرنا" الرسمية للأنباء. وقد وصل عراقجي إلى القاهرة صباح اليوم.
ونقلت وكالة "إرنا" مساء الاثنين عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنه "خلال زيارة للقاهرة، سيُعقد اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاختتام المفاوضات حول بروتوكول جديد للتعاون بين إيران والوكالة" دون تحديد موعد.
وكان غروسي حذر، أمس الاثنين، من أن الوقت ينفد في المحادثات بين الوكالة وطهران بشأن استئناف عمليات التفتيش في إيران بشكل كامل، معبراً عن أمله في استكمالها خلال أيام.
وقال غروسي في بيان أمام اجتماع فصلي لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة: "لا يزال هناك وقت، ولكن ليس كثيراً. يكفي دائماً وجود نية حسنة وإحساس واضح بالمسؤولية".
كما أضاف أنه "تم إحراز تقدم. يحدوني أمل صادق في أن يتسنى خلال الأيام القليلة المقبلة التوصل إلى خاتمة ناجحة لهذه المناقشات من أجل تسهيل الاستئناف الكامل لعملنا الذي لا غنى عنه مع إيران".
يأتي ذلك فيما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوقت سابق الاثنين، أن طهران "لم تتوصل بعد إلى نتيجة" في المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه أكد أن مسار المحادثات كان إيجابياً.
وكانت طهران قد علقت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الحرب التي بدأتها إسرائيل في 13 يونيو الماضي، وتخللها قصف منشآت نووية وعسكرية ومناطق سكنية ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص. بينما فعّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا نهاية أغسطس، "آلية الزناد" التي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.
يذكر أن الوكالة الذرية كانت أعربت، الأسبوع الماضي، عن أسفها لقرار إيران تعليق التعاون معها عقب الحرب مع إسرائيل، لافتة إلى أن طهران سرّعت قبل بدء الهجوم الإسرائيلي وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب. وأشارت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بلغ في 13يونيو، 440.9 كيلوغراماً بزيادة قدرها 32.2 كيلوغراماً عن 17 مايو.
وبحسب الوكالة، فإن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية في العالم التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، القريبة من 90% المطلوبة للاستخدام العسكري. ويتخطى هذا المستوى السقف المحدد بـ3.67% في الاتفاق الدولي المبرم سنة 2015 مع القوى الكبرى والذي انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار أحادي في 2018، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى.