أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص مصر الصادق والقوي على وقف الحرب في غزة، والمساهمة في إعادة الإعمار، وإدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وأشاد السيسي خلال لقائه اليوم الجمعة بطلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية، مثمناً جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل إيقاف الحرب في غزة، وحرصه الحثيث على تحقيق ذلك.
وحول الاعتداءات التي طالت بعض السفارات المصرية في الخارج، أوضح الرئيس المصري أن جزءاً منها نابع من جهل البعض وآخر من لؤم ومكر أهل الشر، مؤكداً أن مصر لا تتآمر على أحد، وأن الشعب المصري مسالم بطبعه، لكنه عصيٌّ على الإيذاء، وأنه لن يتمكن أحد من إلحاق الأذى بمصر.
كما أشاد الرئيس المصري بالأوضاع الاقتصادية والأمنية في بلاده، مشيراً إلى أن التحديات الإقليمية المحيطة أسفرت عن فقدان نحو 9 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال العامين الماضيين، داعيا إلى دراسة تجارب الدول التي واجهت ظروفاً صعبة وتجاوزتها بالإرادة والعمل والصبر، وصولاً إلى التغيير المنشود في حياتهم.
الترتيبات الأمنية في غزة
يذكر أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، كان قد أكد أمس أن كل عناصر خطة إدارة قطاع غزة بعد الحرب موجودة لكنها بانتظار وقف النار.
وقال خلال مؤتمر صحافي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الخميس إنه توجد رؤية واضحة بشأن الترتيبات الأمنية في غزة بعد الحرب، مؤكدا أن نشر قوة دولية فيها ينبغي أن يكون بتفويض أممي ولجنة مدنية ستحكم القطاع بتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وكشف بدر عبد العاطي أن بلاده منفتحة على وجود قوات دولية في قطاع غزة لكن يجب أن يتم ذلك بموجب قرار من مجلس الأمن موضحا أنه تقرر أيضا عقد مؤتمر دولي من أجل إعادة إعمار غزة وفق الخطة العربية الإسلامية بعد إنهاء الحرب.
يشار إلى أن مصر كانت قد أعلنت على لسان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أنها بدأت في إجراءات لتدريب قوات الأمن الفلسطينية.
وقال مدبولي خلال كلمته في مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي إنه يجب أن يكون لأجهزة الدولة الفلسطينية الحق الحصري في امتلاك السلاح، من خلال دعم دولي، وبضمانات أمنية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا أن الأمر ينسحب على عدم وجود دور لحماس، أو أي فصيل فلسطيني آخر في حكم قطاع غزة، بل أن تقوم جميع الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها للسلطة الشرعية، وهي السلطة الفلسطينية.