أصدرت وزارتا الصحة والسكان والتربية والتعليم في مصر بيانًا مشتركًا لطمأنة أولياء الأمور، بعد تداول أنباء عن تسجيل حالات إصابة بفيروس "اليد والقدم والفم" (HFMD) بين طلاب إحدى المدارس الدولية في منطقة سقارة بالجيزة.
وأكد البيان أن المرض يُعد عدوى فيروسية شائعة بين الأطفال، خاصة ممن هم دون سن الخامسة، وغالبًا ما تكون أعراضه بسيطة وتزول تلقائيًا خلال أيام قليلة دون الحاجة إلى علاج خاص أو تدابير استثنائية مثل إغلاق المدارس أو الفصول.
أعراض المرض
وأوضحت وزارة الصحة أن أبرز أعراض المرض تشمل ارتفاعا طفيفا في درجة الحرارة، وظهور تقرحات في الفم، إضافة إلى طفح جلدي على اليدين والقدمين.
وشددت الوزارة على أن الرعاية الطبية للحالات المصابة تقتصر على معالجة الأعراض، مثل استخدام أدوية مناسبة لخفض الحرارة وتخفيف الألم، مع الاهتمام بتزويد الطفل بكميات كافية من السوائل لتجنب الجفاف الناتج عن صعوبة البلع بسبب التقرحات.
وأكدت أن عزل الطفل المصاب في المنزل يكفي للسيطرة على العدوى، مشيرة إلى أن الأطباء قادرون على تشخيص الحالة بسهولة بالاعتماد على الأعراض السريرية فقط، ودون الحاجة لإجراء فحوصات إضافية.
إجراءات وقائية
كما أوضحت وزارة الصحة أن إغلاق الفصول أو المدارس ليس إجراءً ضروريا للحد من انتشار المرض، لافتة إلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة يُعد كافيًا لضمان بيئة آمنة.
وتشمل هذه الإجراءات: غسل اليدين جيدا وبانتظام بالماء والصابون، والحرص على نظافة الأسطح والأدوات المشتركة داخل المدارس والحضانات، بما يقلل فرص انتقال العدوى.
وأكدت الوزارتان أن الالتزام بهذه الإرشادات يحافظ على سير العملية التعليمية بصورة طبيعية دون تعطيل، مع التشديد على جميع المؤسسات التعليمية بضرورة تطبيق التعليمات الواردة في "دليل الوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية" الصادر عن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة.
ودعت الوزارتان أولياء الأمور إلى عدم القلق، والحرص على مراجعة الأطباء فور ملاحظة أعراض المرض على أطفالهم، لضمان تلقي الإرشادات الطبية المناسبة.
وأكد البيان التزام الوزارتين بمتابعة الوضع الصحي داخل المدارس وتقديم الدعم الكامل بما يحافظ على سلامة الطلاب.
حالة من القلق
ويأتي هذا الموقف الرسمي بعد حالة من القلق أثارتها إصابات ظهرت في صف خامس ابتدائي بإحدى المدارس الدولية في سقارة، حيث بادرت إدارة المدرسة إلى إغلاق الفصل مؤقتًا كإجراء احترازي.
وبحسب رسالة رسمية وجهتها إدارة المدرسة إلى أولياء الأمور، فقد تقرر إغلاق الفصل اعتبارًا من الأربعاء 1 أكتوبر وحتى الأحد 5 أكتوبر، على أن يستأنف الطلاب الدراسة يوم الإثنين 6 أكتوبر. وأشارت الإدارة إلى أن الإجراء يهدف إلى تعقيم الفصل بالكامل وضمان خلوه من أي بقايا فيروسية، مؤكدة أن عودة الطلاب المصابين ستكون مشروطة بتقديم شهادة طبية تثبت تعافيهم التام من المرض.
وأضافت إدارة المدرسة أنها تواصلت بشكل مباشر مع أولياء أمور الطلاب المصابين لتنسيق عودتهم بعد الشفاء، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة احترازية شاملة لحماية صحة وسلامة جميع الطلاب، والحفاظ على استقرار العملية التعليمية داخل المدرسة.