بعد دخول المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف الحرب على قطاع غزة حيز التنفيذ، علّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
"لحظة تاريخية"
وقال الرئيس المصري عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "شهد العالم لحظة تاريخية تجسد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب".
وأضاف: "من شرم الشيخ، أرض السلام ومهد الحوار والتقارب، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، وفقا لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية".
كما رأى أن هذا الاتفاق لا يطوي صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ تسوده العدالة والأمن والاستقرار.
جاء هذا بعدما أعلن ترامب أن إسرائيل وحركة حماس توصلتا إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام لتسوية الوضع في قطاع غزة.
أتى ذلك بعد مفاوضات غير مباشرة جرت على مدى الأيام الماضية في مدينة شرم الشيخ المصرية، بين حماس وإسرائيل، بمشاركة قطرية، ومصرية، وتركية، وأميركية، من أجل التواصل لتوافق حول المرحلة الأولى من الخطة التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف عنها أواخر الشهر الماضي (سبتمبر 2025).
غزة منطقة خالية من السلاح
يذكر أن خطة ترامب المذكورة كانت تتضمن 20 بنداً، ونصت على أن تكون غزة منطقة خالية من السلاح، وأن يُعاد إعمار القطاع.
كذلك، نصت على أنه "بعد عودة جميع الرهائن الإسرائيليين، سيستفيد عناصر حماس الذين يلتزمون التعايش سلميا ويسلّمون أسلحتهم، من عفو عام. وسيحصل العناصر الذين يرغبون في مغادرة غزة على حقّ المرور الآمن إلى بلدان أخرى". وأشارت إلى "دخول المساعدات إلى غزة وتوزيعها من دون أيّ تدخّل من الطرفين، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مؤسّسات دولية أخرى غير مرتبطة بأيّ من الطرفين".
كما سيخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للآلية نفسها المنصوص عليها في اتّفاق 19 كانون الثاني/يناير 2025.
إلى ذلك، أفادت الخطة بأن القطاع الفلسطيني سيحكم بموجب سلطة انتقالية مؤقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية للسكان". وستتألّف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهّلين وخبراء دوليين، تحت إشراف ورقابة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمّى "مجلس السلام" الذي سيترأسه ترامب، مع أعضاء آخرين ورؤساء دول سيتمّ الإعلان عنهم لاحقاً، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وستضع هذه الهيئة الإطار وتدير تمويل إعادة إعمار غزة إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما هو وارد في مقترحات مختلفة، بما في ذلك خطة ترامب للسلام لعام 2020 والاقتراح السعودي-الفرنسي، وتتمكّن من استعادة السيطرة على غزة بطريقة آمنة وفعّالة.