برزت الفنانة سلمى أبو ضيف على الشاشات، راسمة مساراً يتميز بالخيال العميق والروح الحساسة، فوسط جيل من الشباب، أضاءت أبو ضيف بأدوارها مسارات غالباً ما تغيب عن الأعمال التجارية السريعة، تنجذب أبو ضيف إلى الشخصيات ذات الجوانب المعقدة التي تجمع بين الأمل والتجربة، وتطرح أسئلة لا تجيب عليها الصورة تلقائياً.
تنتمي أبو ضيف إلى جيل تربى على الصدق، ويرى أن الكاميرا ليست مجرد مرآة للناس، بل نافذة لهم إلى ما يعجزون عن قوله. تختار الأدوار التي تشبهها أو تثير اهتمامها، وتؤمن بأن شخصية الفنان لا تقتصر على ما يظهر على السطح، بل تشمل مواقفه خارج الكاميرا، أفكاره، وتوازنه بين الحلم والواقع، وتسعى دائماً للتجديد في أدوارها.
في فيلم "هيبتا: المناظرة الأخيرة"، تدخل أبو ضيف مرحلة فنية جديدة. لا يمثل الفيلم مجرد عودة لعمل معروف، بل هو امتداد زمني لاستكشاف تغير الزمن، الحب، وتأثير ذلك علينا.
في حوارها مع "العربية.نت" و"الحدث.نت"، استعرضت أبو ضيف تفاصيل الفيلم، وكشفت عن الشخصية التي تؤديها، وكواليس العمل. كما تطرقت إلى ما يرصده الفيلم من فكرة الحب في عصر التكنولوجيا وتأثير التطبيقات الإلكترونية على حياتنا.
أوضحت الفنانة سلمى أبو ضيف أن الجزء الثاني من فيلم "هيبتا: المناظرة الأخيرة"، المعروض حالياً في دور العرض السينمائية، يختلف في بنائه القصصي عن الجزء الأول. ورغم حرصها على الحفاظ على فكرة الحب الحقيقي التي ميزت الفيلم السابق فإن الجزء الثاني يعتبر امتداداً له.
كما أشارت أبو ضيف إلى أن العمل يعيدها إلى فترة العشرينيات من عمرها، إلى أيام الجامعة وبدايات التمثيل، حيث كانت الأفكار تتأرجح بين الحلم والواقع. ومع تخرجها، انخرطت في المجال الفني بثقة ونفحة من الحنين. انجذبت إلى العمل بعد قراءتها السيناريو ورؤية المخرج هادي الباجوري.
وأضافت أن الشخصية التي تؤديها في الفيلم تدعى مي، وهي فتاة تمر بمحطات عاطفية صعبة. تبدأ بعلاقة حب مع شاب يدعى "عماد" (يجسده الفنان كريم قاسم)، لكن هذه العلاقة تواجه صراعات مع والدها (يجسده الفنان أشرف عبدالباقي)، مما يضع الشخصية في حالة توتر بين الرغبة في الحب، الاستقلالية، والاحترام العائلي.
وأشارت أبو ضيف إلى أن الجزء الثاني لا يتجنب التطرق لموضوعات معاصرة، مثل تأثير التطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على علاقات الحب والتعارف. واعتبرت أن هذه الجوانب أضافت للقصة بعداً جديداً يلامس واقعنا الحالي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الفيلم يرصد تحديات الحب في العصر الحالي، في زمن التكنولوجيا الحديثة، ولكنه لا يفقد القدرة على إشعار المشاهد بالأمل. وقالت: "هيبتا 2 يذكرني بأننا حتى لو تغيرنا، لا نزال قادرين على الحب بصدق".