يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، مشروعات استراتيجية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، تهدف لتعزيز قدرات الموانئ المصرية وتطوير بنيتها التحتية من أجل دعم حركة التجارة العالمية وترسيخ مكانة بلاده كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
أكثر من مليار طن بضائع
من جهته قال وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، على هامش افتتاح المحطات البحرية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن "وجود مناطق اقتصادية في مصر يعظم العبور من قناة السويس ويزيد الدخل من العملة الصعبة"، موضحاً أن بلاده خططت لإنشاء 7 ممرات دولية متكاملة، أهمها ممر طابا العريش.
وأكد الوزير أن مصر بها 19 ميناء تجارياً، وأن موانئ البلاد استقبلت أكثر من مليار طن بضائع عامة وسائلة وجافة في السنوات الأخيرة بعد عمليات التطوير.
"تطوير الأسطول البحري"
كما أشار إلى تعميق وتطهير الممرات الملاحية لاستقبال السفن العملاقة، وانتشال 21 سفينة غارقة في حوض ميناء الإسكندرية بتوجيهات من القيادة السياسية، مردفاً أنه تمت زيادة مساحة الموانئ البحرية من 40 مليون متر مربع في عام 2014 إلى 75 مليون متر مربع في 2025، فضلاً عن تطوير الموانئ البحرية وتجهيز بوابات الدخول والخروج بنظام التعرف الآلي للشاحنات دون تدخل بشري.
كذلك أضاف أن "ميناء شرق بورسعيد يتميز بموقعه ومساحته الكلية 8.8 كيلومتر مربع، بإجمالي أطوال 14.6 كيلومتر وأعماق تتراوح من 18.5 إلى 22 متراً".
فيما ختم قائلاً: "نعمل على تطوير الأسطول البحري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030"، مبيناً أن "الموانئ المصرية حققت أرقاماً قياسية في التصنيفات العالمية، حيث حصلت على المركز الأول إقليمياً والثالث عالمياً، وضمن أفضل 100 ميناء حاويات".
"الأول أفريقياً والثالث عالمياً"
بدوره، صرح رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، على هامش الافتتاح، بأن ميناء شرق بورسعيد أصبح الأول أفريقياً والثالث عالمياً.
وكشف جمال الدين عن وجود مشاريع جديدة شرق القناة، منها أول تموين بالوقود الأخضر في ميناء شرق بورسعيد.
كما توقع أن تبدأ منطقة القنطرة في التصدير سنوياً للخارج خلال سنتين.
كذلك أشار إلى استثمار دول جديدة في مصر لأول مرة، مثل تايلاند، لافتاً إلى أن من المقرر تصدير أول شحنة من الأمونيا الخضراء إلى ألمانيا عام 2027.
في حين اختتم تصريحاته موضحاً أن من أهم الخدمات المقدمة هي خدمة الشباك الواحد، وتسجيل الشركات عبر الإنترنت خلال 24 ساعة من أي مكان في العالم، مشيراً إلى وجود مركز للتدريب المهني بتكلفة 18 مليون دولار.
تأسست عام 2015
يذكر أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تأسست عام 2015 بخطة استراتيجية من 3 مراحل: التجهيز، والتمكين، والتوطين.
وتضم المنطقة 180 مشروعاً عاملاً. كما شهدت زيادة في الاستثمارات بأكثر من 21 مليار دولار خلال شهر واحد.
إلى ذلك تعد شرق بورسعيد من أهم المناطق الاستراتيجية في مصر والشرق الأوسط، نظراً لموقعها الفريد عند المدخل الشمالي لقناة السويس على البحر المتوسط، وهو ما يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية للتجارة العالمية بين الشرق والغرب، ويؤهلها لتكون بوابة لوجستية وصناعية عالمية.