كرر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الاثنين، التأكيد على دعم بلاده الكامل لوحدة السودان ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار باستقرارها.
وأدان عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوداني محي الدين سالم، "الفظائع والانتهاكات المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر" (مركز ولاية شمال دارفور غربي السودان) مؤخراً، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني في هذه المرحلة الدقيقة، ودعمها لحكومة الأمل بقيادة كامل إدريس.
المساعدات للمتضررين
كما أكد ضرورة إطلاق مسار إنساني فعال يضمن وصول المساعدات إلى المتضررين بالسودان دون عوائق، بالتوازي مع زيادة الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والوكالات الإغاثية، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
كذلك شدد على أهمية التنفيذ الكامل لبيان الرباعية الدولية بكافة بنوده، والدفع نحو وقف دائم وشامل للنار، بما يضمن حماية وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، مع استمرار التشاور الوثيق بين مصر والسودان كدولتي مصب في الدفاع عن الحقوق المائية ومصالح الشعبين.
لقاء البرهان في بورتسودان
أتى ذلك بعدما التقى عبد العاطي الثلاثاء الفائت رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، خلال زيارته إلى مدينة بورتسودان، بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث أكد على مواصلة القاهرة جهودها لتحقيق الاستقرار في السودان والانخراط بصورة فاعلة في الجهود الهادفة إلى وقف النار ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.
السيطرة على الفاشر
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر، آخر المعاقل الرئيسية للجيش السوداني في دارفور، يوم 26 أكتوبر الفائت. وعقب ذلك، أفادت الأمم المتحدة بوقوع انتهاكات وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان. كما وصفت شهادات عديدة، مدعومة بمقاطع مصورة نشرتها قوات الدعم على مواقع التواصل الاجتماعي، "فظائع في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل"، وفق فرانس برس.
من جهتها، اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بقتل ألفي مدني.
في حين نفت الدعم السريع حصول جرائم حرب، إلا أنها أقرت بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدة فتح تحقيق لمحاسبة المتورطين.
وأسفر النزاع الذي اندلع في السودان منتصف أبريل 2023، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وأدى إلى نزوح نحو 12 مليون شخص متسبباً بأكبر أزمتي نزوح وجوع في العالم، حسب الأمم المتحدة.