كشف إنتاج مصر لأسلحة دفاعية جديدة ومسيرات عن قدرات عسكرية متقدمة، مما أثار اهتماماً إقليمياً ودولياً، وتتضمن هذه القدرات عائلة المسيرات الحربية "جبار" وراجمة الصواريخ "ردع 300".
يطرح هذا التطور تساؤلات حول الأبعاد الاستراتيجية لاستعراض هذه القفزة في التصنيع العسكري المحلي، ودور مصر كقوة رادعة ومحور إقليمي.
لذا، يرى خبراء عسكريون أن هذه الإنجازات تمثل شهادة ثقة عالمية في القدرة الفنية المصرية، وخطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتعزيز الثقل السياسي والاقتصادي.
وصرح اللواء الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، بأن مصر تطور ذخائر عسكرية جوية بمواصفات خاصة، حيث تمتلك مصر الآن عائلة مسيرات "جبار" الشبحية، التي لا يمكن رصد بصمتها الرادارية، مما يجعلها منافساً قوياً في عالم المسيرات الحربية.
وأوضح الحلبي أن "جبار 150" تحمل حتى 150 كيلوغراماً، وتطير لمدة 10 ساعات بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر. أما "جبار 200"، فتحمل حتى 200 كيلوغرام، وتطير لمدة 14 ساعة بمدى 2000 كيلومتر وسرعة تتجاوز 200 كيلومتر في الساعة. وتعد "جبار 250" نقلة نوعية بمحرك نفاث، وقدرة حمل تصل إلى 250 كيلوغراماً، ومدى 1500 كيلومتر، وسرعة تتخطى 500 كيلومتر في الساعة، مما يجعلها من الأنواع النادرة عالمياً في فئة المسيرات أحادية الاتجاه ذات المحركات النفاثة.
أكد اللواء الحلبي أن التصنيع العسكري القوي يمكّن مصر من التحرك دبلوماسياً بفعالية، حيث تحقق الصناعات العسكرية الردع والحسم، ويمنح هذا التطور مصر ثقلاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً متزايداً، ويعزز دورها في دعم الاستقرار الإقليمي وتطوير القدرات الدفاعية.
وأشار إلى أن هذه الصناعات نتاج جهود وخبرات تراكمت عبر سنوات، مما أسهم في بناء قاعدة وطنية قادرة على المنافسة وزيادة حجم الصادرات الدفاعية، وبالتالي تخفيف العبء عن موازنة الدولة عبر توفير العملة الصعبة.
من جهته، أوضح اللواء عادل العمدة، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن الأسلحة الجديدة المعروضة لأول مرة، مثل راجمة الصواريخ "ردع 300"، هي راجمة صواريخ موجهة مجنزرة متعددة الأعيرة. تتميز بقدرتها على إطلاق ذخائر مختلفة، وتحقيق إصابة أهداف تصل لمسافة 300 كيلومتر، والعمل في مختلف الطرق. تصل سرعتها إلى 40 كلم/ساعة، وهي مركبة خفيفة (4×4) مجهزة بمدفع ثنائي 23 مم مضاد للطائرات، تم تطويره لتقليل الارتداد وزيادة كفاءة الاستخدام ضد الأهداف الأرضية والجوية.
ذكر اللواء العمدة أن المدفع يتميز بمعدل نيران مرتفع يصل إلى 1600 طلقة في الدقيقة، ومدى يتجاوز 2 كيلومتر للأهداف الأرضية و2.5 كلم للأهداف الجوية. يمكن الإطلاق الفردي أو الزوجي. الهدف من هذه الأسلحة الجديدة هو امتلاك القوة والحفاظ على التفوق العسكري المصري، مما يعزز قدرات الردع ويحمي الأمن القومي. كما أنها ترسل رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة تمتلك القدرات اللازمة لصون أمنها واستقرارها.