نجحت أجهزة الإنذار المبكر التابعة للهيئة القومية للأنفاق بمصر في تجنيب منطقة "الملك الصالح" جنوب القاهرة كارثة محققة.
فقد وقع هبوط أرضي مفاجئ ناتج عن كسر في ماسورة مياه رئيسية بمحيط العمل في الخط الرابع لمترو الأنفاق.
ما استدعى تدخل وزير النقل، كامل الوزير، بشكل ميداني وعاجل لإدارة الأزمة وتأمين الأرواح والممتلكات.
إنذار آلي عالي الدقة
من جانبها كشفت وزارة النقل، في بيان تفصيلي الثلاثاء، أن فريق العمل بمحطة الملك الصالح تلقى في تمام الساعة الثانية والنصف من مساء الأحد، إنذاراً آلياً عالي الدقة من مستشعرات مثبتة على المبنى رقم 30 المجاور للمحطة، يفيد بوقوع هبوط بسيط بمقدار 2.5 سم في ركن العمارة القريبة من المسار.
فيما أرجع الفنيون ذلك إلى كسر مفاجئ في ماسورة مياه رئيسية أدى لتخلخل التربة أسفل العقارات التي يتراوح عمرها بين 60 إلى 70 عاماً وتعتمد على نظام الحوائط الحاملة.
قرارات فورية
وفور المعاينة الميدانية للوزير، وبالتنسيق مع محافظة القاهرة والجهات الاستشارية العالمية، تم اتخاذ قرارات فورية لضمان السلامة، شملت إيقاف التسريب والسيطرة على تدفق المياه بالتعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب.
في حين صدر قرار بالإخلاء المؤقت لمبنيين سكنيين يضمان 18 شقة مأهولة بالسكان، مع نقل قاطنيها فوراً إلى فنادق قريبة على نفقة الجهات المنفذة، لحين التأكد التام من السلامة الإنشائية.
كما قررت الوزارة البدء الفوري في عمليات حقن التربة حول المباني المتضررة وجسم المحطة لمنع أي تحركات مستقبلية للأرض.
عودة السكان
وشددت على أنه تم تنفيذ مشروع الخط الرابع للمترو أكتوبر - القاهرة الجديدة بنسبة 60%، تحت إشراف مكتب استشاري عالمي، مع رصد شامل لكافة المباني قبل البدء في التنفيذ.
كذلك أكدت التزامها الكامل بسلامة المواطنين كأولوية قصوى.
فيما ختمت قائلة إنه ستتم عودة السكان لمنازلهم فور صدور التقرير الفني النهائي الذي يؤكد ثبات العقارات وسلامتها تماماً. كما يستمر التنسيق مع محافظة القاهرة والشركة القابضة للمياه لمنع تكرار مثل هذه الكسور المفاجئة.
وقائع سابقة
يأتي الحادث ليعيد للأذهان سلسلة من وقائع الهبوط الأرضي التي شهدتها مصر مؤخراً. إذ شهدت منطقة التجمع الخامس الأسبوع الماضي فجوة أرضية وتصدعاً حاداً قرب نفق العين السخنة.
وقبلها شهد محيط معرض القاهرة الدولي للكتاب والطريق الأوسطي في أكتوبر واقعة مماثلة، فضلاً عن هبوط أرضي وسط مدينة الغردقة.
فيما تشترك معظم هذه الحوادث في تأثير شبكات المياه أو المياه الجوفية على التربة. ما دفع الدولة للجوء إلى تقنيات "المستشعرات الذكية" في مشروعات المترو الجديدة، نظراً لمرورها بجانب مناطق سكنية قديمة إنشائياً.