اختتم وفد حماس، أمس الجمعة، زيارته إلى القاهرة، حيث أجرى لقاءات مكثفة مع مسؤولين مصريين لبحث الترتيبات النهائية لإنهاء الحرب ورسم ملامح المشهد المستقبلي لقطاع غزة.
وأعلنت الحركة أن وفدها، بمشاركة الفصائل الفلسطينية، عقد اجتماعاً موسعاً مع الممثل السامي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا.
وأكدت حماس أن هذه التحركات تأتي ضمن الجهود الدولية المستمرة لاستكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع التركيز على معالجة التداعيات الإنسانية والميدانية للحرب.
شددت الحركة والفصائل، خلال المباحثات، على ضرورة الانتقال الفوري من الإطار النظري إلى التنفيذ العملي، مؤكدة الالتزام بكافة بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بدقة وشمولية، وتجديد موقف المقاومة تجاه استكمال وتطبيق الاتفاق بمراحله الزمنية والميدانية. في خطوة إجرائية هامة تتعلق باليوم التالي للحرب، طالبت حماس والفصائل ببدء عمل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لإدارة غزة فوراً، لضمان ترتيب الأوضاع الداخلية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين تحت مظلة وطنية موحدة.
أعربت الحركة عن تقديرها لجهود مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ودور الوسطاء في دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
كشفت الحركة عن تلقي وفدها دعوة رسمية لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة. وصل وفد من قيادة حركة حماس، برئاسة خليل الحية، مساء الأربعاء، إلى القاهرة، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإجراء مباحثات مع القيادات المصرية.
لا يزال سقوط الضحايا الفلسطينيين في غزة مستمراً رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في محاولة لإنهاء حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة حماس في القطاع.