قانون أسرة جديد بمصر.. مسؤولون: درع للأطفال في مواجهة طوفان الطلاق

رئيسة المجلس القومي للمرأة: التعديلات الجديدة تحمي كرامة المرأة وصغارها

المصدر: القاهرة: عمرو السعودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة.

تأتي هذه الخطوة استجابة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإحالة تشريعات الأسرة إلى البرلمان. يهدف القانون إلى تحديث الإطار القانوني للعلاقات الأسرية ومواكبة التغيرات المجتمعية مع الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.

يعكس المشروع توجهاً نحو حماية حقوق جميع أفراد الأسرة، خاصة الأطفال والمرأة، عبر ضمان بيئة أسرية مستقرة وآمنة وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات. يندرج القانون ضمن حزمة تشريعية متكاملة تسعى الحكومة لاستكمالها لتلبية تطلعات المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية.

صرح الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب المصري، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" بأن قانون الأحوال الشخصية في مصر يتطلب مراجعة شاملة لفلسفته الحاكمة وليس تعديلات جزئية.

وأكد أن جوهر أي تشريع منظم للعلاقات الأسرية يجب أن ينطلق من هدف رئيسي هو الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع. واعتبر موافقة الحكومة على تعديل القانون خطوة إيجابية تعكس توجهاً حقيقياً نحو إصلاح هذا الملف الحيوي، مشيراً إلى أن إحالة مشروع القانون إلى البرلمان ستفتح الباب أمام حوار مجتمعي وتشريعي واسع لضمان الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة بين جميع الأطراف.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مناقشات مستمرة ومتعمقة داخل البرلمان، بمشاركة مختلف الجهات المعنية، للوصول إلى قانون عصري يواكب التغيرات المجتمعية ويحمي حقوق جميع أفراد الأسرة دون انحياز لطرف على حساب الآخر، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي يجب أن يظل الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها.

إعادة صياغة القوانين

من جانبها، أشارت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى أن إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية تمثل فرصة لإصدار تشريع متوازن وعصري يضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

وأوضحت لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن مشروع القانون الجاري مناقشته يعد خطوة محورية نحو تعزيز استقرار الأسرة المصرية، في ظل التحديات المتسارعة التي تتطلب تحديثاً تشريعياً يواكب الواقع.

وأكدت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يضع مبدأ "المصلحة الفضلى للطفل" كمرتكز أساسي في كافة السياسات والتشريعات، باعتباره الضامن الحقيقي لبناء أجيال سليمة نفسياً واجتماعياً.

وشددت على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد أدوات وآليات تنفيذ فعالة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات جميع أطراف العلاقة الأسرية، بما يحول دون تفاقم النزاعات ويعزز فرص التسوية الودية ويحافظ على الروابط الأسرية قدر الإمكان.

وأوصت بإطلاق برنامج تأهيلي إلزامي للمقبلين على الزواج قبل إتمام عقد القران، يتضمن محاور متعددة للتوعية بالحقوق والواجبات الزوجية، ومفاهيم التربية الإيجابية، وأساليب التواصل الفعال، وآليات إدارة الخلافات الأسرية بشكل حضاري، بهدف تقليل نسب الطلاق وبناء أسر أكثر استقراراً ووعياً.

ملحق لعقد الزواج

من جهته، كشف المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، عن استحداث "ملحق لعقد الزواج" يتضمن الاتفاق المسبق على مسكن الزوجية والمسائل المالية.

وأوضح أن هذا الملحق ستكون له "قوة السند التنفيذي"، مما يسمح للزوجة أو ذوي الشأن بالتوجه مباشرة لإدارة التنفيذ بالمحكمة لتطبيقه دون الحاجة لخوض نزاعات قضائية طويلة. ولمواجهة الأزمات التي تعيق رؤية الصغار، استحدث القانون نظام "الاستزارة والرؤية الإلكترونية" في حالات تعذر التنفيذ الطبيعي لضمان تواصل الطفل مع والديه. كما جعل القانون "مصلحة الطفل" هي البوصلة الوحيدة للمحكمة في تحديد أماكن الجلسات وسماع أقوال الصغار.

وأقر القانون تيسيرات غير مسبوقة للمتقاضين تشمل دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، وإلزام المدعي بتجميع كافة طلبات النفقة والأجور والمصروفات في صحيفة دعوى واحدة للحد من كثرة القضايا وتشتيت الأسر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط