كشف رئيس نقابة الضباط البحريين بمصر ومسؤول الاتصال بالاتحاد الدولي لعمال النقل، الربان السيد الشاذلي النجار، عن تطورات جديدة في أزمة البحارة المصريين الـ8 المختطفين في الصومال.
فقد أعلن في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت، فشل المفاوضات الجارية مع الخاطفين وعودة الملف برمته إلى نقطة الصفر بعد أن تراجع القراصنة طمعاً في زيادة قيمة الفدية المالية.
وكشفت النقابة تفاصيل الأزمة، مشيرة إلى أن ناقلة النفط المختطفة وتدعى "M/T EUREKA" كانت تعرضت للقرصنة مطلع شهر مايو الماضي على يد مجموعات صومالية مسلحة أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، وكان على متنها طاقم منكوب مكون من 12 بحاراً، وهم 8 مصريين، و4 من الجنسية الهندية، محتجزين منذ 2 مايو الماضي.
مليونا دولار
كما أضافت أن مالك السفينة كان قد دخل خلال الفترة الماضية في مفاوضات مباشرة مع القراصنة عبر اجتماعات "أونلاين"، وتم التوصل بالفعل إلى اتفاق مبدئي يقضي بدفع فدية تقدر بنحو مليوني دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، موضحاً أنه جرى تحديد آلية إرسال الأموال، إلا أن القراصنة غدروا بالاتفاق لاحقاً ورفضوا المبلغ الذي سبق التوافق عليه طمعاً في المزيد.
وأشارت النقابة إلى أن التعامل مع القراصنة الصوماليين يواجه صعوبات بالغة التعقيد نظراً للطبيعة القبلية للمجموعات المسلحة، حيث قام الخاطفون بإبلاغ البحارة المحتجزين بتعثر المفاوضات مع المالك، مما تسبب في تسلل اليأس وإثارة حالة عارمة من القلق والذعر بين أفراد الطاقم وأسرهم.
مالك السفينة "لا يرد"
إلى ذلك، بينت أن مالك السفينة بات يتجنب حالياً الرد على الاتصالات والاستفسارات المتعلقة بمصير المحتجزين، بعدما كان يتواصل بشكل دوري مع عائلاتهم في المراحل الأولى للأزمة، مؤكدة في الوقت ذاته على سلامة جميع أفراد الطاقم على متن السفينة واتصال بعضهم بأهلهم للاطمئنان عليهم.
وشددت على أنها تتابع الملف عن كثب بالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية المصرية، وقطاع النقل البحري واللوجستيات، والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، بالإضافة إلى الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، مثمناً الجهود المكثفة والدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية وضغطها المستمر على السلطات الصومالية لبذل كافة المساعي لتأمين الإفراج عن البحارة المصريين وإعادتهم سالمين.
مضاعفة مبلغ الفدية
هذا وكانت أزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة السواحل الصومالية قد دخلت منحنى جديداً من التصعيد بعدما ضاعف القراصنة الصوماليون سقف مطالبهم المالية إلى 10 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح طاقم السفينة، الذي يضم 8 مصريين.
من جانبه، قال أحمد راضي، شقيق المهندس محمد راضي عبد المنعم، المختطف على متن ناقلة النفط ويعمل مهندساً ثالثاً بالسفينة، في وقت سابق لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" إن السفينة كانت قد غادرت الإمارات متجهة إلى اليمن، وأثناء انتظارها في عرض البحر هاجمها قراصنة وسيطروا عليها، قبل التوجه بها نحو الصومال.
اتصال 5 دقائق
وأضاف أنه تلقى اتصالاً هاتفيًا من شقيقه منذ أيام لم تتجاوز مدته 5 دقائق، أكد خلاله بدء مفاوضات بين الشركة المالكة والقراصنة، بعدما وصلت قيمة الفدية المطلوبة إلى 3 ملايين دولار، مشيرا إلى أن شقيقه تواصل مرة أخرى لاحقا، مؤكدا أن الأوضاع على متن السفينة تزداد سوءا، وأن حياتهم أصبحت معرضة للخطر.
يذكر أن وزارة الخارجية المصرية أعلنت أنها تتابع عن كثب حادث اختطاف السفينة الذي وقع بالقرب من إقليم بونت لاند.
ووجه بدر عبد العاطي وزير الخارجية السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية المصريين المتواجدين على متن السفينة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم، والتواصل على أعلى مستوى مع السلطات الصومالية لضمان أمن وسلامة البحارة المصريين