مصر: اكتشاف 18 مقبرة أثرية جديدة بمدينة مارينا العلمين

المصدر: القاهرة - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في اكتشاف جديد يسلط الضوء على ثراء التراث المصري، أعلنت وزارة السياحة والآثار، السبت، العثور على 18 مقبرة أثرية بمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي، إضافة إلى توابيت ودفنات سطحية ولقى مميزة، من بينها تابوت جرانيتي ضخم و24 قطعة ذهبية تُعرف بـ"اللسان الذهبي"، بما يعزز مكانة المدينة كواحدة من أهم المراكز الحضارية القديمة على ساحل المتوسط.

44 مقبرة

فيما رفع الكشف الجديد إجمالي عدد المقابر المكتشفة بالمنطقة منذ اكتشاف الموقع عام 1986 إلى 44 مقبرة، بما يؤكد الأهمية الأثرية والحضارية لمدينة مارينا العلمين باعتبارها إحدى أبرز المدن الساحلية القديمة على البحر المتوسط، وفق بيان صحافي.

إلى ذلك، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في فهم الهوية الثقافية لسكان مدينة مارينا العلمين القديمة، وإعادة تقييم دورها التاريخي كمركز حضاري وثقافي ربط بين مصر والعالم المتوسطي.

كما أوضح أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بأعمال الحفائر العلمية بالموقع، تمهيداً لافتتاحه أمام الزائرين، بما يضيف منتجاً سياحياً ثقافياً جديداً إلى جانب السياحة الشاطئية التي تشتهر بها منطقة الساحل الشمالي.

من الكشف الأثري الجديد
من الكشف الأثري الجديد

أما رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، فأشار إلى أن المقابر المكتشفة تضم 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر (هيبوجيوم) بمتوسط عمق يصل إلى 8 أمتار، بالإضافة إلى سبع مقابر سطحية مشيدة بالحجر الجيري. وأضاف أن بعض المقابر تتميز بحالة حفظ استثنائية، إذ عُثر داخلها على فتحات دفن مغلقة بألواح حجرية لم تُفتح منذ العصور القديمة، كما كشفت أعمال الحفائر عن عدد من الدفنات السطحية في محيط المقابر، إلى جانب بئر مياه أُعيد استخدامه لاحقًا لأغراض الدفن، وهو ما يعكس استمرار التأثيرات المصرية القديمة في العمارة الجنائزية خلال العصرين البطلمي والروماني.

قائمة المكتشفات

هذا وأسفرت أعمال التنقيب عن مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية كاملة وشبه كاملة، وأمفورات، ومسارج، وأطباق، ومذابح وأحواضًا من الحجر الجيري، بالإضافة إلى عناصر معمارية مرتبطة بالمقابر.

في السياق، لفتت رئيسة البعثة ومديرة المنطقة الأثرية، إيمان عبد الخالق، إلى الكشف عن تابوت من الجرانيت بطول 2.5 متر لا يزال غطاؤه الأصلي في موضعه، ويحتوي على بقايا عظمية تخضع حاليًا للدراسة، كما عُثر بجواره على بقايا تمثال لأبي الهول من الجص، بما يؤكد استمرار التأثيرات الدينية والفنية المصرية داخل المدينة خلال العصرين الهلنستي والروماني.

كما أضافت أن من أبرز المكتشفات أيضاً العثور على 24 قطعة ذهبية وُضعت داخل أفواه بعض المتوفين، فيما يُعرف بـ "اللسان الذهبي"، وهو أحد الطقوس الجنائزية المرتبطة بتلك الفترة، ومن بينها قطعة ذهبية على هيئة "عين حورس"، أحد أهم رموز الحماية في العقيدة المصرية القديمة.

تفاصيل "مارينا العلمين" الأثرية

وتقع مدينة مارينا العلمين الأثرية على الساحل الشمالي الغربي، على بعد نحو 100 كيلومتر غرب الإسكندرية، ويُرجح أنها تمثل مدينة "ليوكاسبيس" التي ذكرها الجغرافي اليوناني سترابون. وقد ازدهرت المدينة منذ العصر الهلنستي وحتى العصر البيزنطي، وبلغت ذروة نشاطها العمراني والاقتصادي خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد.

واكتُشف الموقع عام 1986 أثناء أعمال الإنشاء بمنطقة مارينا، ومنذ ذلك الحين كشفت أعمال الحفائر عن واحدة من أفضل المدن الساحلية القديمة حفظاً في مصر، تضم شبكة شوارع، ومنازل، ومنشآت عامة، وميناءً، ومناطق تجارية، وجبانات واسعة تعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي ميّز مدن الساحل المصري خلال العصرين الهلنستي والروماني.

فيما مثل هذا الكشف خطوة جديدة نحو استكمال فهم تاريخ المدينة، وتعزيز مكانتها كإحدى أهم الوجهات الأثرية والثقافية على الساحل الشمالي، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري وإتاحته أمام الزائرين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط