أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مساء الخميس تصنيف قيادي إخواني بارز وعدد من الشركات والكيانات التابعة للإخوان "منظمات إرهابية" وذلك بسبب دعمهم لحركة حماس.
وقالت في بيان إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس "تديران منظمات تنقل الأموال لدعم الإرهاب".
وأضافت أنه "إزاء هذا التهديد" تم تصنيف مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية مقيم في بريطانيا على قائمة الإرهاب، وذلك بالإضافة لثلاثة أفراد آخرين وثلاثة كيانات - جميعهم مقيمون أو مقرهم خارج مصر - ممن قدموا دعماً مادياً لحركة حماس.
وكشفت أن هؤلاء يستخدمون شركات وكيانات "توجّهها حماس" وتستخدم جمعيات خيرية وشبكات سرية "للتمويه ونقل الأموال دعماً للإرهاب".
وشملت العقوبات محمود الإبياري وهو مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية يقيم في بريطانيا، ويشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة للجماعة.
ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، فقد دعم الإبياري جهود جمع التبرعات لصالح حركة حماس.
من هو محمود الإبياري؟
محمود أحمد الإبياري هو الرجل الثالث في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان ومسؤول التمويل وشبكات الأموال والأنشطة الإعلامية للتنظيم والخلايا السرية التي تنفذ عمليات نقل الأموال عبر شركات متعددة الجنسيات في أوروبا وأفريقيا.
الإبياري من مواليد 5 يونيو (حزيران) 1952 ويلقب بـ"الرجل الغامض داخل التنظيم"، حيث يتولى مسؤوليات إدارية ومالية خاصة بالإخوان في القارة الأوروبية، ويشرف على متابعة نشاط شركات ومؤسسات الجماعة، بتكليف من التنظيم الدولي. كما يتولى مسؤولية الإشراف على رعاية عناصر الجماعة الفارين من مصر إلى الخارج وتحديداً في أوروبا وأميركا اللاتينية.
يتولى الإبياري مسؤولية المجموعة البريدية للجماعة، ونقل التعليمات والتكليفات الواردة من المرشد العام أو القائم بأعمال المرشد إلى بقية قيادات الإخوان عبر مجموعة خاصة تضم دائرة ضيقة ومحدودة من القادة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صنفت في يناير (كانون الثاني) الماضي ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط كـ"منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية عن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، حيث قالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.
من جانبها، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر رفضها للقرار. وفي بيان رسمي صدر عن جبهة لندن التي ينتمي إليها الإبياري، وصفت الجماعة القرار بأنه "جائر ولا يستند إلى أدلة قانونية"، مؤكدةً عزمها خوض معركة قضائية داخل الولايات المتحدة لوقف تنفيذه، مؤكدةً أنها سوف تتخذ كافة الإجراءات من أجل وقف تنفيذ هذا القرار بما يحفظ حقها، وحقوق كافة أعضائها.