عبرت الحكومة الأميركية عن قلقها العميق بعد تقارير عن صفقة أسلحة بين العراق وإيران، وطالب السناتور الأميركي جون ماكين بإعادة النظر في اتفاق أميركي مقترح لبيع مروحيات أباتشي للعراق، رغم نفي وزارة الدفاع العراقية إبرامها لأي صفقة مع الجانب الإيراني.
وأقلقت الأنباء عن صفقة أسلحة بين العراق وإيران الإدارة الأميركية ودفعتها لإجراء اتصالات على أعلى مستوى مع حكومة المالكي، حيث ترى الإدارة الأميركية في الصفقة انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على مبيعات الأسلحة الإيرانية.
ورغم نفي الجانب العراقي إبرامه لأي نوع من عقود التسليح مع إيران إلا أن القلق الأميركي استمر.
وكانت وكالة رويترز للأنباء أفادت بأنها اطلعت على وثائق تثبت أن إيران وقعت اتفاقا لبيع أسلحة وذخائر للعراق بنحو 200 مليون دولار، إلا أن بيانا صادرا عن وزارة الدفاع العراقية أوضح أن القوات المسلحة عرضت حاجتها لشراء أسلحة خفيفة ومعدات رؤيا ليلية، واستقبلت عروض أسعار من شركات دولية عديدة كان من بينها عرض تقدمت به هيئة الصناعات الدفاعية الإيرانية، إلا أن نتيجة المفاضلة رست على شركات أخرى ولم يتم توقيع أي عقد مع الشركة الإيرانية.
من جهته، رأى السناتور الأميركي جون ماكين ضرورة إعادة النظر في اتفاق مقترح لبيع مروحيات حربية من طراز أباتشي للعراق، وذلك قبل السادس والعشرين من الشهر الجاري الموعد المحدد لانتهاء المهلة أمام أعضاء الكونجرس لعرقلة الاتفاق.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أبلغت الكونغرس أواخر شهر يناير الماضي أنها وافقت على بيع أربعة وعشرين مروحية من نوع "أباتشي" إلى العراق لتعزيز قدراته على حماية نفسه ضد التهديدات الإرهابية.