أعدم تنظيم داعش 46 على الاقل من أبناء عشيرة سنية حملت السلاح ضده في محافظة الانبار في غرب العراق، بحسب ما افاد مسؤول محلي ومصدر طبي اليوم الاربعاء.
وقال مسؤول في مدينة هيت في الانبار، رفض ذكر اسمه، إن " داعش قتل ابناء من عشيرة البونمر، بعدما وثقوا ايديهم واطلقوا عليهم الرصاص"، مضيفا ان هؤلاء اعتقلوا في "منطقة البونمر (شمال هيت) التي سيطر عليها التنظيم المتطرف الاسبوع الماضي.
واكد طبيب في مستشفى هيت تسلم جثث 46 شخصا مصابين بطلقات نارية.
وفي وقت سابق، حذر عضو كتلة الحل البرلمانية، النائب محمد الكربولي، الحكومة العراقية من التزام الصمت وعدم التحرك الجدي والسريع لإنقاذ أبناء عشائر "البونمر" من بطش عصابات داعش الإرهابية.
وقال الكربولي في بيان إن "واجب إسناد ودعم العشائر التي قاتلت وتقاتل الإرهاب يلزم الحكومة وقواتها المسلحة بتوفير الدعم المطلوب لإدامة زخم قتالها ورفع معنوياتها".
وبحسب البيان، فإن الكربولي أبدى استغرابه وتعجبه من التجاهل الحكومي والإعلامي لقتال عشائر البونمر في منطقة الزاوية غرب الأنبار وهم يصدون ويقاومون الإرهاب منفردين، في حين استنفر الإعلام المرئي والمسموع عندما سيطرت داعش على مدينة تلعفر وأخرجت الإيزيديين منها وبكى لها السياسيون قبل العامة.
كذلك حمل الكربولي الحكومة العراقية مسؤولية دماء أبناء السنة في المناطق المحتلة من قبل عصابات داعش والمليشيات بشكل عام، و"دماء أهلنا وإخواننا من (عشيرة البونمر)، خاصة بعد ترك الحكومة لهذه العشيرة المجاهدة الصامدة لتواجه مصيرها منفردة بعد نفاذ ذخيرة مقاتليها على يد عصابات داعش الحاقدة".
واختتم قائلاً: "نحن اليوم أمام عملية إبادة جماعية لعشائر البونمر، ومن يحالفه الحظ بالهروب من هذه المجزرة ﻻ يحمل شيئاً سوى القهر والهموم وخيبة الظن بحكومته التي تركته لهذا المصير المشؤوم".
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أمس الثلاثاء، أن الجيش الأميركي أسقط جواً مساعدات إنسانية إلى أفراد قبيلة "البونمر"، التي استولى مقاتلو تنظيم داعش على قريتهم غرب العراق، الأسبوع الماضي، بعد أسابيع من المقاومة.
وأضافت القيادة أن طائرة سي-130، تابعة لسلاح الجو الأميركي، نقلت أكثر من 7000 وجبة حلال تلقتها القوات العراقية وسلمتها إلى أفراد من قبيلة "البونمر"، الذين فروا حديثاً من منازلهم.
ووفقاً للجيش، تم الإسقاط الجوي، قرب قاعدة الأسد الجوية، يوم الاثنين، بناءً على طلب من الحكومة العراقية.
يشار إلى أن "البونمر" كانت قد تصدت لـ"داعش" منذ أوائل أكتوبر، لكنها فقدت منطقة "الزاوية" في محافظة الأنبار، الخميس الماضي.