انتقدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) الثلاثاء اطلاق ميليشيات الحشد الشعبي العراقية اسماً رمزيا طائفياً على العملية الهادفة لاستعادة مدينة الرمادي السنية، معتبرة أنه اختيار "لا يساعد"، مضيفة أن الهجوم الشامل من وجهة النظر الأميركية لم يبدأ بعد.
وكان المتحدث باسم ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المسلحة قد قال إن العملية الجديدة ستسمى "لبيك يا حسين" في إشارة إلى الحسين بن علي بن أبي طالب الامام الثالث لدى الشيعة.
ودعت الولايات المتحدة العراق إلى الحذر في استخدام الجماعات الشيعية المسلحة لمساعدة القوات العراقية في استعادة المدينة التي سقطت في يد داعش قبل نحو أسبوع في أكبر انتكاسة عسكرية لبغداد خلال نحو عام.
ولدى سؤال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم البنتاجون عن الاسم الرمزي الطائفي رد قائلاً "أعتقد أنه غير مساعد". وقال وارن إن مفتاح النصر سيكون العراق الموحد الذي "ينأى بنفسه عن الانقسامات الطائفية ويتكتل في مواجهة هذا التهديد المشترك."
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في مطلع الأسبوع إن القوات العراقية لم تظهر رغبة في محاربة مقاتلي داعش أثناء سقوط الرمادي قبل أسبوع وهي تصريحات انتقدها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وذكر وارن تفاصيل بشأن تلك التصريحات الثلاثاء مشيراً إلى أن القوات العراقية "كانت أكبر عدداً بكثير من عدوها لكنها اختارت الانسحاب." وأشار إلى عدد من المشاكل التي سبقت الانسحاب العراقي من الرمادي الأسبوع الماضي. وقال "تردت الروح المعنوية بين القوات.. لم تكن قيادتهم على المستوى المطلوب. ظنوا أنهم لا يحصلون على الدعم الذي اعتقدوا أنهم يحتاجونه."
وأجبر فشل الجيش العراقي النظامي في الاحتفاظ بالرمادي الحكومة على ارسال ميليشيات شيعية مسلحة تدعمها إيران للمساعدة في استعادة المدينة.
وتقدمت ميليشيات الحشد الشعبي بدعم من مجموعة أقل من القوات الحكومية الثلاثاء إلى مسافة بضعة كيلومترات من جامعة على الحافة الجنوبية الغربية للرمادي.
ووصف وارن ذلك بأنه "عمليات تشكيل" قبيل الهجوم الفعلي. وقال "عمليات التشكيل في هذه الحالة هي عمليات بهدف تأمين خطوط اتصال وتأمين منعطفات طرق مهمة وتقاطعات وتأمين أراض معينة ... قبل هجوم شامل."