المتظاهرون للعبادي: سنستمر وعليك أن تصلح حزبك أولاً

المصدر: بغداد - سامر يوسف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

التقى عدد من منظمي التظاهرات في ساحة التحرير أو ما يعرف بالحراك المدني في العراق برئيس الحكومة حيدر العبادي مساء الخميس في محاولة لإيصال مطالبهم إلى السلطة التنفيذية بشكل مباشر.

اللقاء جاء بدعوة من العبادي وطرحت فيه عدداً من النقاط التي من الواجب على الحكومة تنفيذها في الوقت الحاضر، كما قال المتظاهرون في بيانهم الذي عقب اللقاء، مؤكدين أن ما طرح يمثل أبرز مطالب متظاهري ساحة التحرير والمحافظات الأخرى، وهي مطالب من شأنها إصلاح بنية الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحريات العامة، وإصلاح النظام السياسي في البلاد وتخليصه من وباء المحاصصة الطائفية وإبعاد مؤسسات الدولة عن الولاءات الحزبية.

واشار البيان "في البدء" إلى أن "حزم الإصلاح" لا ترقى لهذه التسمية وإنما هي محض إجراءات طبيعية تعمل عليها أية حكومة تعيش حالة التقشف بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، ولا يمكن اعتبارها جزء من مطالب الشعب العراقي، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار التظاهرات لحين تنفيذ المطالب التي سلمت لرئيس الحكومة العبادي في عدة محاور أساسية، هي:

ـ إصلاح القضاء وفق آليات قانونية ودستورية، بعيداً عن أي تأثير حزبي وطائفي، لأن ذلك وحده كفيل بضمان استقلال القضاء وعدالته.
ـ اتخاذ إجراءات جادة لإصلاح هيكلية وعمل الهيئات المستقلة.
ـ محور الخدمات وضرورة الارتقاء بها ومحاسبة المقصرين فيه.
ـ فتح ملفات الفساد ومعاقبة المفسدين وإحالتهم الى القضاء.
ـ استقلالية إعلام الدولة وتحرير شبكة الإعلام العراقي من هيمنة الأحزاب السياسية.

كما طرح بعض الحاضرين قضايا أخرى كضرورة الاهتمام بالفنون والثقافة، وأن تبتعد بعض الجهات الأمنية عن الإجراءات الاستفزازية بحق المتظاهرين من خلال منع دخول الأجهزة الصوتية في التظاهرات. وطرحوا كذلك ملف حقوق الإنسان والانتهاكات الأمنية والسياسية واجراءات الاعتقال خارج السياقات القانونية، وضرورة تفعيل قانون "من أين لك هذا" وفصل الإدارة عن السياسة، وأهمية تغيير الكابينة الوزارية بسبب فشلها في إدارة ملف الخدمات، وجعل الحكومة بأكملها حكومة إصلاح.

من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي للمتظاهرين إن "حزمة الإصلاحات الأولى كانت مهمة لأنها استهدفت تفكيك المحاصصة في الدولة، وإلغاء بعض المناصب وإلغاء رواتب وحمايات شاغلي تلك المناصب، بالإضافة إلى استرجاع القصور التي استحوذوا عليها".

واستعرض العبادي التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الدولة وضعف الإمكانيات والموارد مبيناً أن سلم الرواتب يسري على كل موظفي الدولة، كما أشار إلى أن الحرب على الإرهاب تستنزف ميزانية الدولة، مؤكداً أن المطالب التي حملها المتظاهرون ستكون محل اهتمامه وسيسعى جاهداً لتنفيذها، كما وعد بملاحقة ومحاسبة أفراد القوات الأمنية الذين يقومون بالتضييق على المتظاهرين.

وفي ختام اللقاء أكد أعضاء الحراك المدني للعبادي على أهمية أن يستثمر الوقت وأن لا يترك مجالاً للفاسدين للعبث بمقدرات الشعب العراقي، وأن يتخذ قرارات أكثر جرأة لفضح رؤوس الفساد، وعدم إهمال مطالب المتظاهرين، مشيرين إلى أن على العبادي البدء بالإصلاح من حزبه وائتلافه ليكون أكثر إقناعاً للناس بقدرته على الإصلاح.

بدوره، أكد العبادي على أهمية تواصل التظاهرات والتواصل معه شخصياً لإيصال مطالب المتظاهرين وسد الطريق أمام الذين يريدون خلق فجوة بين العراقيين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط