أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أن مسار الإصلاح الحالي لا يمكنه أن يصل إلى النتائج المرجوة ما لم يتخذ من الدستور وسيلة وطريقة لتحقيق تلك الغايات، مشدداً على عدم القبول بظاهرة الارتجال والمجازفة والاقتحام تحت تبرير الحزم والجدية.
وأضاف الجبوري في محاضرة ألقاها في ملتقى الشرق الأوسط الذي احتضنته أربيل الأربعاء "أن الحديث عن الإصلاح يجعلنا أمام مسؤولياتنا التاريخية لتدارك الخطر المحدق، وهذا لن يكون إلا بإحراز تقدم سياسي مهم"، متسائلا "كيف لنا أن ننجز سياسيا في ظل تغييب الشركاء واستهدافهم وخسارة جهدهم في هذه المرحلة المهمة".
وأوضح الجبوري بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، الخميس، أن "ما جرى من إقصاء لشركاء سياسيين على درجة من الأهمية عوق الحكومة عن اداء مهامها الإصلاحية وجعلها في مواجهة الاستهداف السياسي بدلا من أن تستفيد من الزخم الذي تمتلكه هذه النخبة السياسية".
وبيّن رئيس مجلس النواب، أن "الحكومة تورطت بحزمة من التقشفات وارتبكت في تحديد مسار الإصلاح الذي كان يراد له أن ينشط باتجاهين، أولهما القضاء على الفساد وثانيهما تحسين الوضع المعاشي"، معرباً عن أسفه لـ"انتهاء كل التوقيتات الزمنية المحددة للإصلاحات والتي سبقها انتهاء توقيتات وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت الحكومة على أساسها وهو ما يشير إلى خلل كبير وجوهري في العمل الحكومي".
وتابع الجبوري قائلاً "وحتى بعد انقضاء فترة الانتظار التي منحت للإصلاح طالعتنا الحكومة بإجراءات موجعة للنخبة العراقية، حيث استهدف سلم الرواتب الجديد تخفيض رواتب الأساتذة الجامعيين والنخب النوعية المهمة التي ترتكز الدولة على خبرتها، وهو ما فاقم الوضع وأربك المشهد، بل قذف الرعب في قلوب النخبة العراقية باليأس من إصلاح الوضع حين لم تجد الحكومة ما تقلصه إلا رواتب الموظفين واستحقاقات الأساتذة الجامعيين".