تمكنت عشرات العائلات في الرمادي من الهرب من قبضة داعش بمحافظة الأنبار، وكشف الناجون عن أنهم يدفعون مبالغ لمهربين تصل إلى نحو ثلاثة آلاف دولار أميركي ليساعدوهم على عبور حواجز المتطرفين باتجاه المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات الأمن العراقية.
يشار إلى أن داعش يتخذ من العائلات في الرمادي دروعا بشرية.
من جهة أخرى، يعاني أهالي الفلوجة الأمرين، فهم عالقون ومحاصرون بين مقاتلي داعش من جهة، والقصف الذي تشنه القوات العراقية على مواقع التنظيم من جهة أخرى، والذي يطالهم بشكل عشوائي، حسب ما أكده رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت.
كما يرفض السكان النزوح من المدينة ويفضلون البقاء في منازلهم المتهالكة تجنبا لتكرار تجربة النزوح المريرة التي تعرض لها النازحون على معابر بغداد.
فمنذ أن سيطر تنظيم داعش على كبرى محافظات العراق، لاتزال مئات الأسر عالقة في مناطق النزاع منهم من لم يستطيعوا الهرب، وآخرون فضلوا البقاء في منازلهم وتحمل القصف العنيف على أن يخوضوا تجربة نزوح مذلة لا تخلو هي الأخرى من المخاطر.
وتعرض أهالي الفلوجة لقصف مكثف من قبل الطائرات الجوية والمدفعية الأرضية، راح ضحيته العديد من المدنيين، وغالبيتهم من الأطفال المختبئين في بيوتهم، ما دفع رئيس المجلس صباح الكرحوت للمطالبة بوقف القصف العشوائي وتوفير طرق عبور آمنة أمام العائلات التي تحاول الهرب.
ومما زاد من معاناة المدنيين قيام داعش بفرض غرامات مالية تصل إلى أكثر من 6 آلاف دولار على كل أسرة تحاول الهروب، رغم أن أغلب من تبقى منهم فقراء لا يمتلكون هذه الأموال، ومن نجح منهم في مهمته استعان بمهربين سهلوا طريقهم.