وصفت بغداد دخول فوج مسلح من القوات التركية إلى محافظة نينوى في شمال البلاد خرقا لسيادته، ودعت هذه القوات إلى الانسحاب فورا.
ووصفت وزارة الخارجية العراقية في بيان على التلفزيون الرسمي النشاط التركي بأنه "توغل" مطالبة أنقرة باحترام علاقات حسن الجوار.
وبدأت بوادر توتر دبلوماسي جديد بين تركيا والعراق بخطا عسكرية، ما دفع أنقرة لمئات من جنودها مصحوبين بمدرعات ودبابات إلى محافظة نينوى العراقية، وتحديدا في منطقة بعشيقا على الأطراف الجنوبية لمدينة الموصل بحجة تدريب عدد من مقاتلي البيشمركة الأكراد.
والتحرك دفع برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى دعوة تركيا لسحب قواتها فورا، معتبرا تلك الخطوة خرقا خطيرا للسيادة العراقية ولا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين البلدين.
وأكد العبادي أيضا عدم حاجة بلاده إلى قوات برية أجنبية، مشددا على أنه لم يطلب من أي دولة إرسال قوات برية، بما في ذلك قوات التحالف الدولي.
وأكدت واشنطن علمها بالتحرك التركي، وأشارت إلى أنه ليس جزءا من أنشطة قوات التحالف الدولي الذي تقوده، فيما أشارت وكالة الأناضول الرسمية إلى أن أنقرة أرسلت 150 جنديا لاستبدال الوحدة التركية المتمركزة هناك منذ سنتين ونصف السنة، وإرسال نحو 25 دبابة إلى المنطقة.
وفيما تبدو الساحة العراقية مفتوحة لعدد من الدول الإقليمية للعب دور عسكري فيها تحت ذريعة قتال تنظيم داعش تنتظم خريطة التحالفات والدعم العسكري الذي يقتصر إما على الميليشيات الشيعية أو الكردية فيما تبقى العشائر السنية مهملة سياسيا وعسكريا.