تظاهر العشرات من تجار ومستوردي البضائع في المنافذ الحدودية في مدينة البصرة صباح اليوم أمام مبنى مجلس محافظة البصرة للمطالبة بإيقاف العمل بقانون التعرفة الجمركية الجديد، الذي طبق في منافذ البصرة ولم يطبق في منافذ اقليم كردستان ولا حتى منافذ محافظة ميسان.
وقال عدد من المتظاهرين إن تطبيق هذه التعرفة شل العمل والحركة في المنافذ الحدودية في الموانئ العراقية ومنفذي سفوان والشلامجة، ما أسفر عن انخفاض كبير في الإيرادات المالية لتلك المنافذ.
وبين عدد من تجار منفذ سفوان أن المنفذ يشهد حالياً تكدسا للبضائع المعرضة للتلف أو الأضرار، كما شهد المنفذ سابقاً عندما تعرضت عدد من السيارات إلى حريق كبير ولم يمنح للتجار في حينها أي تعويض.
وفي مساع من الحكومة المحلية لحل الأزمة، عقد مجلس المحافظة اجتماعاً موسعاً مع عدد من التجار الذين تظاهروا لبحثها ومناقشة الحلول التي قُدمت من قبل الحكومة المحلية للحكومة المركزية.
وقال رئيس مجلس محافظة البصرة، صباح البزوني، إن مجلس المحافظة يقوم بمتابعة هذا الملف بصورة يومية مع مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، وذلك لمعرفة الجدوى الاقتصادية من تطبيق هذا القانون الذي أدى إلى انخفاض كبير في الواردات المالية للمنافذ الجنوبية.
من جانبه، قال رئيس لجنة المنافذ الحدودية في مجلس المحافظة مرتضى الشحماني، إن الواردات المالية لمنفذ سفوان الحدودي تراجعت بصورة كبيرة جدا، حيث بلغت مدخولات المنفذ في الثامن عشر من الشهر الجاري 570 مليون دينار عراقي، فيما تراجع تدريجيا حتى السادس والعشرين منه ليصل إلى 5 ملايين دينار فقط.
وأضاف الشحماني لراديو المربد أن منفذ الشلامجة كذلك شهد تراجعا كبيرا في مدخولاته المالية، حيث كان مدخوله في الثامن عشر من الشهر الجاري أي قبل تطبيق قانون التعرفة الجمركية 270 مليونا، فيما تراجع بعدها إلى ثلاثة ملايين فقط، مؤكدا أن الموانئ العراقية سجلت هي الأخرى تراجعا في مدخولاتها وصل إلى ما دون الصفر بالمئة، حسب قوله.
وفي وقت سابق من اليوم أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الأخير ترأس اليوم الأحد، اجتماعا مع وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة رئيسها نيجيرفان البارزاني، حضره وزراء النفط والتخطيط والإعمار والإسكان، تمخض عنه الاتفاق على أهمية تبني برنامج للإصلاح الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل الوطني، وتبني خطة للتواصل لدراسة برنامج الإصلاح وتعظيم الموارد، لاسيما الالتزام التام بجباية التعرفة الجمركية وضريبة الدخل باعتبارها موارد مالية للحكومة الاتحادية يعود نفعها إلى الإقليم والمحافظات على حد سواء.