الفقر يجبر أكراد العراق على التخلي عن أبنائهم

المصدر: دبي - زينب خرفاتي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

جعلت الأزمة الاقتصادية الأكراد يفرطون في فلذات أكبادهم، بعد أن كبّلهم الفقر جراء تأخر رواتبهم أو حتى انعدامها، بعد أن قلصت بغداد التمويل لإقليم كردستان في يناير 2014 إلى جانب استنزاف ميزانية الإقليم بسبب قتال تنظيم "داعش" وتوفير احتياجات النازحين، الذين يزيد عددهم على مليون شخص.

وفي هذا السياق، قال مدير دار رعاية القاصرين في السليمانية، أنور عمر علي، إن "الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها الحكومة والمواطنون في المنطقة دفعت أسراً عديدة للتخلي عن أطفالها. نتلقى مكالمات هاتفية يومية بشأن آباء يتخلون عن أطفالهم لعجزهم عن تحمل نفقات تربيتهم. ومهمتنا ستصبح أصعب إذا استمرت هذه الأزمة".

وقد زاد تخلي أعداد متزايدة من العائلات عن أطفالها الضغط على دور رعاية الأطفال بأعدادها وقدراتها المحدودة، وهدد الكثير منها بالإغلاق بسبب نقص التمويل.

وأشارت أخصائية الرعاية الاجتماعية في دار رعاية القاصرين، سارانج هاما سعيد، إلى أنه "باعتبارنا داراً عامة للرعاية فإننا نعاني أيضاً من الأزمة الاقتصادية.

فالموظفون في هذه الدار لم يتلقوا رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر. لدينا موظفون لا يملكون أجرة المواصلات ليأتوا للدار للعمل ورعاية هؤلاء الأطفال. وهذا سيؤثر على الأطفال فيما يتعلق بالجانبين النفسي والتعليمي".

وكانت بغداد قد خفضت تمويلها لإقليم كردستان بعد أن أقامت الأخيرة خط أنابيب نفط إلى تركيا وبدأت في تصديره بشكل منفصل دون موافقة الحكومة الاتحادية، لكن انخفاض أسعار النفط عمق أزمتها، بحيث لم تعد قادرة على دفع رواتب موظفيها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط