أوصت السفارة الأميركية في بغداد بإفراغ سد الموصل من المياه من أجل حماية نحو مليون ونصف شخص من الخطر في حال تعرضه للانهيار، وفق ما أفاد بيانها مساء الأحد.
وتصاعدت المخاوف خلال الأشهر الماضية من احتمال انهيار السد ما سيشكل تهديداً للموصل، ثاني مدن العراق، والمناطق الواقعة على امتداد نهر دجلة ويغرق أجزاء من بغداد.
وبني السد على أسس غير ثابتة تتعرض للتآكل المستمر، وأدى نقص الصيانة بعد سيطرة تنظيم "داعش" عليه لفترة وجيزة في 2014 إلى إضعاف بنيته التي تشوبها عيوب.
وذكر بيان نشر على موقع السفارة: "لا تتوفر لدينا معلومات محددة تشير إلى وقت حدوث تصدع في السد. نود التأكيد أن تفريغ (المياه) هو الأمر الأكثر فاعلية لإنقاذ حياة مئات الآلاف من العراقيين الذين يعيشون في المناطق الأكثر خطورة على مسار الفيضان في حال حدوث تصدع".
وبحسب وجهة نظر السفارة، فسيكون من غير الممكن، في حال حدوث تصدع، إنقاذ بين 500 ألف إلى 1.47 مليون شخص يعيشون على امتداد نهر دجلة، إذا لم يتم نقلهم من أماكنهم.
كما شدد البيان على ضرورة ابتعاد سكان مدينتي الموصل وتكريت بين خمسة إلى ست كلم عن ضفة النهر ليكونوا بأمان .
أما الذين يعيشون في مناطق قرب سامراء، حيث يمكن السيطرة على موجة الفيضان عبر سد أصغر حجماً ولاحتمال وصول المياه إلى منطقة أوسع، فسيكون عليهم الابتعاد نحو 16 كلم، وفقاً للبيان.
وفي الإطار ذاته، فإن خطة الطوارئ تشير إلى فيضانات لمناطق في بغداد بما فيها المطار الدولي.
وستؤدي الكارثة إلى انقطاع الكهرباء عن كل العراق وغرق مناطق زراعية وفيضانات لأسابيع في بغداد، وفقاً للبيان.
وقد أعلن العراق مطلع فبراير منح شركة "تريفي" الإيطالية عقداً لإصلاح وصيانة السد الذي يخضع لحماية قوات البيشمركة الكردية حالياً.
وتسعى الحكومة العراقية بشكل مستمر إلى التقليل من خطر انهيار سد الموصل، فيما تحذر الولايات المتحدة من كارثة في حال انهياره.
كما أكد بيان لرئاسة الوزراء أمس الأحد أن "الحكومة وضعت خطة طوارئ للسلامة الوطنية تشترك فيها أجهزة حكومية عديدة، فضلاً عن الدعم الدولي، لمواجهة أي حوادث محتملة".
وهذا نص البيان:
" ليس لدينا معلومات محددة تشير إلى الموعد الذي قد يحدث فيه خرق ببنية السد، لكن بالنسبة لسكان الموصل فيمكنهم تجنب موجة الفيضان الأولية بالابتعاد ما لا يقل عن 6 كلم عن ضفة النهر بحدودها الحالية .
أما بالنسبة لسكان تكريت، فيمكنهم التوجه ما لا يقل 5 كلم عن ضفة النهر للحفاظ على سلامتهم، وفيما يخص بغداد العاصمة، فهناك احتمالية لغرق بعض أجزاءها واحتمالية وصول المياه إلى المطار الدولي".
وشدّدت السفارة الأميركية على أن الإجلاء الفوري هو الأداة الاكثر فعالية لإنقاذ حياة مئات الآلاف من العراقيين في حال انهيار سد الموصل.