تواجه العملية السياسية تحدياً جديداً حول تشكيل حكومة التكنوقراط حيث خولت المحكمة الاتحادية رئيس الوزراء حيدر العبادي إقالة وتعيين من يراه مناسباً للعمل في حكومة التكنوقراط.
إلا أن القرار اشترط على العبادي تقديم أسماء الوزراء المراد إقالتهم جنباً إلى جنب مع أسماء المرشحين الجدد لتجري عملية التصويت تحت قبة البرلمان، وإذا نال الوزير أصواتا أعلى من المرشح يبقى في منصبه.
القرار جاء وسط توقعات بتوجه البرلمان لرفض التشكيلة التي قدمها العبادي مع انتهاء المهلة الممنوحة للهيئة التشريعية الأحد المقبل.
وقد تباينت الآراء حول قرار المحكمة العليا، ففيما اعتبره البعض أنه سيبقى على من يمتلك ثقلا سياسيا خاصة الوزارات السيادية ويخرج الأضعف وإن كان يتمتع بكفاءة عالية، رأى آخرون فيه خرقا للمادة الحادية والستين من الدستور التي تقضي بتغيير الحكومة ورئيسها مرة واحدة من خلال طلب يرفعه رئيس البلاد الى رئيس البرلمان.
في حين رأت مصادر مقربة من صناع القرار السياسي أن قرار المحكمة سيمكن العبادي من الاحتفاظ ببعض الوزارات، وربما سيعفي وزراء من المحاسبة في تهم الفساد بعد إقالتهم، الأمر الذي قد يعيد السجال من جديد ويثير غضب الشارع العراقي.