أعلنت #القوات_العراقية السبت أنها احتجزت حوالي 20 ألف شخص من النازحين الذين فروا من المعارك بينها وبين تنظيم داعش في #الفلوجة غرب #بغداد، وذلك بهدف التحقق مما إذا كان بينهم عناصر من #داعش يحاولون الفرار وسط هؤلاء المدنيين.
وكان عشرات آلاف المدنيين فروا من الفلوجة مع تقدم القوات الحكومية لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم، ولدى خروجهم من المدينة تعرض قسم من هؤلاء للاحتجاز على أيدي القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها والتي اتهمها بعضهم بأنها عاملتهم بقسوة وصلت الى حد الضرب والتعذيب.
من جهتها، اعترفت خلية الاعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة المسؤولة عن مكافحة داعش باحتجاز نازحين، وقالت إن "عدد الذين تم حجزهم للتدقيق حوالي 20 ألف نازح"، مشيرة إلى أن بين هؤلاء " 2185 مطلوبا وفق مذكرات أو معلومات أو شهادات مواطنين عليهم".
وأضافت أنه تم الإفراج عن 11605 نازحين ليصبح "مجموع الذين تم تدقيقهم 13 ألفا و790 نازحا"ً، لافتة إلى أن "المتبقين قيد التدقيق حوالي 7 آلاف، والعمل متواصل على إكمال التدقيق في مركز الاحتجاز في الحبانية" شرق الفلوجة.
وعمدت القوات العراقية إلى التدقيق في هويات النازحين الفارين من الفلوجة واحتجاز الرجال البالغين والفتية القاصرين من بينهم بهدف التحقيق معهم. وفي حين كان التحقيق مع بعض هؤلاء ينتهي في غضون ساعات قبل الافراج عنهم، كان بعضهم يقضي في الحجز أياما.
والاسبوع الماضي زار مسؤولون عراقيون مخيماً للنازحين حيث تعرضوا لهجوم من العائلات القلقة على مصير المئات من رجالها وفتيانها الذين فقدوا لدى خروجهم من الفلوجة. وفي هذا المخيم روى أحد المفرج عنهم انه قضى 4 أيام، محتجزاً على أيدي ميليشيات الحشد الشعبي المؤلف خصوصاً، من فصائل شيعية من دون ماء أو طعام، بينما روى رجل آخر أن المحتجزين تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب.
في المقابل، أبدى بعض المسؤولين والجماعات الحقوقية قلقهم حيال حالات تعذيب وانتقام طائفي ضد سكان الفلوجة السنة على أيدي ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية.
وكانت الفلوجة، التي تبعد 50 كلم غرب بغداد، أول مدينة تخرج عن سيطرة الحكومة في عام 2014، أي قبل أشهر من اجتياح التنظيم المتطرف معاقل العرب السنة في العراق معلنا اقامة "الخلافة".
وفي مطلع يونيو الجاري دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى التحقيق في التقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على الفلوجة.
واشترك في عملية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة آلاف المقاتلين من القوات العراقية التي تشمل قوات الشرطة والجيش ومكافحة الارهاب وميليشيات الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية.
وأجرت المنظمة الحقوقية سلسلة من اللقاءات تثبت ادعاءات قيام عناصر من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي إعدام نحو 17 شخصاً من الفارين من منطقة السجر شمال شرقي الفلوجة.
وأرفقت المنظمة تقارير تشير إلى أن بعض المدنيين تعرضوا إلى الطعن حتى الموت وآخرين سحلوا بعد ربطهم بالسيارات في منطقة الصقلاوية شمال غربي الفلوجة.
من جهته، استجاب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى هذا القلق المتزايد وأمر بالتحقيق في حوادث الاعتداء والتخريب التي حصلت وملاحقة مرتكبيها وفق القانون.
إلى ذلك، أعربت المنظمة عن قلقها حيال التقارير التي تشير إلى قيام داعش بمنع المدنيين من الخروج من المناطق التي يسيطر عليها من خلال اعدام وقتل الذين يحاولون الفرار.
يذكر أن القوات العراقية أطلقت عمليات استعادة الفلوجة في23 مايو بمساندة من قوات التحالف الدولي لطرد المتطرفين الذين فرضوا سيطرتهم على الفلوجة منذ يناير 2014.