أعادت تفجيرات منطقة #الكرادة وسط #بغداد إلى السطح هشاشة الأجهزة الأمنية العراقية، التي أدى الفساد المنتشر في مفاصل الدولة لحرمانها من التقنيات المتطورة المطلوبة لمحاربة التنظيمات الإرهابية.
وبلغ الفساد ذروته إبان عصر رئيس الحكومة السابق، #نوري_المالكي، ووصل إلى تزويد هذه القوات بمعدات فاسدة للكشف عن المتفجرات، ما أدى لتفجيرات متعددة في العاصمة وغيرها من المدن وخلف مئات القتلى والجرحى.
كما تعود فضيحة أجهزة الكشف عن المتفجرات المعطوبة فصولها إلى العام 2008 عندما استورد #العراق أجهزة من طراز أيه دي إي 651 عبر شركة يملكها رجل أعمال بريطاني يدعى جيمس ماكورميك، لتتضح بعدها الحقيقة الصادمة: هذه المعدات مخصصة أصلاً للكشف عن كرات الغولف وليس عن المتفجرات. وليس هذا فحسب، بل إن السلطات دفعت 40 ألف دولار لكل جهاز من هذه الأجهزة عوضاً عن ثمنها الأصلي وهو25 ألف دولار ليصل إجمالي قيمة هذه الصفقة الفاسدة قرابة الـ66 مليون دولار.
والغريب أن السلطات البريطانية حققت في هذه الفضيحة وصدر حكم بالسجن على رجل الأعمال المتهم، فيما السلطات العراقية فضلت تجاهل هذه القضية واستمرت في استخدام تلك الأجهزة.
ولهذا، حمل المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومتين العراقيتين الحالية والسابقة مسؤولية هذه التفجيرات مطالباً بفتح ملف استيراد تلك الأجهزة وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
ودفعت هذه الضجة رئيس الحكومة، #حيدر_العبادي ، إلى إصدار أوامر بسحب أجهزة كشف المتفجرات المحمولة يدوياً، إلى جانب إعادة فتح التحقيق في صفقات #الفساد وملاحقة جميع الجهات التي ساهمت فيها.