دان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استخدام المدنيين دروعا بشرية في العراق، ودعا جميع الأطراف المتصارعة إلى تجنب إيذاء المدنيين خلال العمليات العسكرية الخاصة بمعركة الموصل.
وجاءت هذه الدعوة بعد أن تحدث العديد من التقارير عن احتجاز تنظيم داعش لأهالي القرى المحيطة بالموصل واقتيادهم إلى المدينة لاستخدامهم دروعا بشرية، مما أثار قلق المجتمع الدولي إزاء هذا التصرف.
ففي الوقت الذي كان فيه مجلس الأمن منعقدا لمناقشة آخر التطورات الإنسانية لمعركة الموصل، كان مسلحو داعش منهمكين في نقل آلاف الأهالي إلى جهات مجهولة لاستخدامهم لاحقا كدروع بشرية ولتغطية تنقلاته ومواقع تمركز عناصره.
وانتهت جلسة مجلس الأمن بجملة تنديدات ومطالبات من أبرزها إدانة اتخاذ التنظيم للمدنيين دروعا، ودعوة لجميع الأطراف لتنحية الأهالي عن الصراع الدائر في المنطقة.
وأكد عضو مجلس محافظة نينوى محمد الجبوري، والمتواجد في ناحية الشورة، أن التنظيم اختطف أكثر من 50 ألف شخص من 26 قرية جنوب المدينة ونقلهم إلى مواقع مجهولة، مشيرا إلى أن بعض المختطفين من بينهم الكثير من الأطفال والنساء.
وفي نفس السياق أظهرت بعض شهادات من نجوا من الاختطاف إلى أن التنظيم الإرهابي، استخدم الحافلات وشاحنات لنقل المختطفين تحت تهديد السلاح إلى ناحية حمام العليل وتلعفر التي تحاصرها ميليشيات الحشد الشعبي. ما يجعل مصير المدنيين هناك معلقا بين داعش في داخل البلدة والميليشيات الطائفية في حال تمكنهم من الهرب.