أعلن الفريق عبد الوهاب الساعدي، قائد بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي، انطلاق المرحلة الثانية من معركة الموصل بالتزامن مع ما أكده مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية أن القوات تحقق تقدماً جديداً ضد تنظيم داعش جنوب شرقي الموصل، بعد توقف المعارك لمدة شهر.
وأكد المسؤولون أن القوات العراقية استطاعت خلال الدقائق العشر الأولى التقدم 500 متر في حي الانتصار، حيث تم نشر آلاف القوات جرى استقدامها من جنوب الموصل.
من جانبها كشفت مصادر مطلعة أن المرحلة الثانية ستكون بمثابة التطويق والتخطي للأحياء السكنية من دون اقتحام بعضها، لاسيما أن بعض تلك الأحياء يحتوي على عشرات الألغام والمنازل المفخخة، التي لغمها داعش قبل الانسحاب منها.
وكانت مصادر أمنية أشارت إلى انسحاب أعداد ليست بالقليلة من عناصر داعش في الأيام الماضية باتجاه الساحل الأيمن شرق المدينة، مستخدمين زوارق في نهر دجلة، وذلك بعد إخراج جميع الجسور الخمسة من الخدمة بفعل صواريخ مقاتلات التحالف الدولي. وقد ساهم إخراج الجسور من الخدمة بقطع إمدادات عناصر داعش من الساحل الأيمن إلى الساحل الأيسر، الذي يشهد قتالاً منذ أكثر من شهرين.
هذا وأشارت نفس المصادر إلى دور فعال لمقاتلات التحالف الدولي في مساندة القوات العراقية في معركة الموصل بمرحلتها الجديدة.
كما نقل عن الفريق، رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، قوله إن قوات الشرطة الاتحادية شرعت بالتقدم في أحياء سومر والصحة والانتصار والسلام والمنطقة الصناعية في الساحل الأيسر للموصل، وسط ضربات صاروخية ومدفعية ثقيلة.
وقال ضابط من قوة الرد السريع، وهي وحدة النخبة التابعة لوزارة الداخلية "قواتنا تتقدم الآن. خلال أول خمس أو عشر دقائق تقدمت 500 متر. وقد بدأت الآن فقط في إطلاق النار."
وأضاف أن هذه القوات تتقدم في حي الانتصار، في حين أنه من المتوقع أن تتقدم قوات الشرطة - التي أعادت انتشارها في الضواحي الجنوبية للموصل قبل أسبوعين وهي بالآلاف - في منطقة قريبة.
ويشارك في معركة الموصل 100 ألف جندي عراقي وأعضاء من قوات الأمن الكردية ومجموعات من ميليشيات الحشد، وتوصف بأنها أكبر عملية برية في العراق منذ الغزو الذي قادته أميركا في 2003.
واستعادت قوات النخبة العراقية ربع الموصل آخر معقل كبير للمتطرفين في العراق، لكن تقدمها كان بطيئاً.