رحلة النزوح من غرب الموصل.. طريق الموت للحياة

المصدر: العراق - نصير العجيلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا بد للمتتبع لحركة النازحين من مناطق الساحل الأيمن في الموصل والتي تدور فيها المعارك حالياً إلى مخيمات النزوح تجد فيها المشقة الكبيرة ولحظات فيها يكون الموت أقرب من أي شيء.

ورافقت "العربية.نت" النازحين من الأحياء التي خرجوا منها باتجاه مخيمات النزوح وكانت القصة مرعبة للغاية.

بدأت القصة عندما خرجت عائلة أبو محمود ومجموعة كبيرة من العوائل النازحة.

أبو محمود روى لـ"العربية.نت" وهو أب لثلاثة أولاد وبنت، محمود عمره 16عاماً وغادر المدرسة منذ زمن بعيد.

رافقت "العربية.نت" هذه العائلة من حي الصمود إلى مخيمات النزوح وكان الطريق وعراً وغير سالك، حيث استمرت رحلة النزوح من الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً ووصلت العائلة بحدود الساعة الخامسة عصراً والمسافة لا تتعدى الثلاثين كيلومتراً.

هنا كانت المفاجأة وكانت الصدمة، سارت العائلة إلى أن وصلت إلى أول نقطة للقوات الأمنية وهي تسير مشياً على الأقدام ومعها بعض الحاجيات المهمة والأطفال يبكون من شدة التعب.

جلست العائلة مع عدد كبير من العوائل انتظاراً لنقلهم بسيارات إلى نقاط التدقيق والتي فيها معلومات عن عناصر تنظيم داعش.

المفاجأة سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو داعش على هذه العوائل لتصيب شظية من شظايا القنبلة عدداً كبيراً من المدنيين، ومن ضمنهم محمود ابن العائلة التي رافقتها "العربية.نت" إصابته كانت متوسطة، حيث اخترقت الشظية كتفه وبدأ بالنزيف وصراخ الأم والأب قد علا على صراخ العوائل الأخرى التي أصيب أفرادها أيضاً.

سارع مقاتل من جهاز مكافحة الإرهاب وحمل محمود سريعاً وهو ينزف، والدته تصرخ وأبوه يصرخ أنه قد يموت والفوضى عمت المكان.

تم نقله بسيارة إسعاف نحو أقرب مشفى لتلقي العلاج.

قال أبو محمود وهو يبكي إن نجله الكبير أصيب وهو رجل كبير بالسن وشعره غطاه الشيب، وفيما ذهبت العائلة إلى مخيمات النزوح، ذهب محمود إلى المستشفى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط