مع بدء عملية فرز الأصوات في استفتاء إقليم كردستان، وصف رئيس الحكومة العراقية حيدر #العبادي الاستفتاء بالعملية غير الدستورية، مؤكدا أن الحكومة الاتحادية لن تتعامل مع نتائجه أو تناقشه.
كما أفاد رئيس الوزراء العراقي بأن الاستفتاء شهد عمليات تهجير وتلاعب وتهديد للمواطنين بالقوة للتصويت بنعم.
وقال العبادي إن الحكومة ستصعّد من إجراءاتها لتحميل من قاموا بالاستفتاء المسؤولية وليس المواطن الكردي.
وأكد حيدر العبادي أن #استفتاء_كردستان تم دون اعتراف دولي أو إذن محلي، لافتا إلى أن الأولويات هي القضاء على تنظيم داعش واستعادة كافة الأراضي التي يسيطر عليها.
هذا وتوالت التصريحات الدولية والخارجية حول تداعيات استفتاء كردستان، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إن بلادها أصيبت بـ"خيبة أمل عميقة" بسبب الاستفتاء على الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان #العراق ومناطق خارج الإقليم بالأمس، متحديا كل الأصوات الإقليمية والدولية الرافضة له.
وأكدت أن الاستفتاء سيزيد من انعدام الاستقرار والصعوبات في الإقليم، كما سيعقد بدرجة كبيرة العلاقات بين كردستان والحكومة العراقية والدول المجاورة. وأوضحت هيذر أن العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والشعب الكردي لن تتغير على ضوء الاستفتاء غير الملزم.
وأعربت المتحدثة عن خشيتها من أن تفتح التوترات الطريق أمام الجماعات الإرهابية التي قد تستغلها لإعادة الانتشار، فضلا عن أن الحرب ضد داعش لم تنته بعد.
وأضافت أنه يتعين على جميع الأطراف أن ينخرطوا بطريقة بنّاءة في حوار من أجل تحسين مستقبل كل العراقيين، وشددت على أن بلادها تدعم عراقا موحدا وفيدراليا وديمقراطيا ومزدهرا.
من جهتها، لوّحت أنقرة بالتدخل في حال تعرض التركمان لأي استهداف، وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستغلق الحدود البرية مع الإقليم، ملوحا بوقف صادراته النفطية عبر أراضيها.
وأعلنت أنقرة أن الرئيس أردوغان ورئيس هيئة أركانه سيبحثان في طهران قريبا، أزمة إقليم كردستان، ولم تعرف بعد أجندة المباحثات وما إذا كانت ستفضي إلى تنسيق بين البلدين بشأن الإقليم الذي يثير الاستفتاء مخاوفهما معا.
وصرح أردوغان قائلا: "يمكن أن نصل هناك فجأة وفي ليلة واحدة.. فعلناها من قبل في عملية درع الفرات، والآن من غير الممكن أن نتغاضى عن هذه التطورات. أمامنا كل الخيارات على الطاولة، ولن نتردد في استخدام أي منها في قضايا سوريا والعراق.. هي قضايا أكبر من السياسة والدبلوماسية".
وتتواصل ردود الفعل على استفتاء انفصال إقليم كردستان، حيث دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوياريك، إلى معالجة المشاكل بين أربيل وبغداد عبر التفاوض البنّاء والحوار المعمّق.
وكشف دوياريك في بيان عن قلق المنظمات التابعة للأمم المتحدة من احتمالات التأثيرات السلبية للاستفتاء، لكنه أعلن أن نشاطات الأمم المتحدة في العراق بما فيها إقليم كردستان سوف تستمر من دون أي تقليص.
من جانبه، اعتبر الأمين العام المساعد للجامعة العربية، كمال حسن علي، أن الاستفتاء "وبال" على المنطقة ونموذج لشرخها.
إلى ذلك، دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مبدياً استعداد بلاده للوساطة في المفاوضات.
أما كندا فأعربت بلسان رئيس الحكومة جستن ترودو عن احترام العملية التي بدأ الأكراد بممارستها مع التشديد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.