أكدت باريس، الأحد، احترامها "سيادة الهيئات القضائية العراقية" إثر الحكم بالمؤبد على الفرنسية ميلينا بوغدير بعد إدانتها بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش".
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: "نشير إلى أن الآلية القضائية لم تنته وستواصل سياقها. إن فرنسا ستستمر في احترام سيادة الهيئات القضائية العراقية والمسار المستقل للآليات القضائية".
وكانت المحكمة الجنائية العراقية أصدرت، الأحد، حكماً بالسجن المؤبد على بوغدير، وذلك بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تصل عقوبته حتى الإعدام، بعد جلسة محاكمة سابقة في فبراير/شباط الماضي.
فيما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في وقت سابق، أن "بوغدير إرهابية من داعش قاتلت ضد العراق، لذلك يجب أن تحاكم في هذا البلد".
بوغدير ولدت عام 1990، ولديها 4 أطفال هم: أسماء 8 سنوات، وسليمان 6 سنوات، وآسيا 4 سنوات ونصف السنة، وزينب تقريباً سنتان. رحل ثلاثة منهم إلى فرنسا، فيما لا تزال الأخيرة معها في السجن.
بوغدير اعتقلت في فبراير/شباط العام الماضي في مدينة الموصل، وحُكم عليها بالسجن 7 أشهر حينها كي يتم ترحيلها فيما بعد إلى فرنسا بتهمة الدخول غير المشروع إلى الأراضي العراقية.
ودخلت بوغدير العراق بعباءة سوداء مع سترة رمادية وحجاب بنفسجي في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015 عن طريق الحدود السورية، التي أمضت فيها 4 أيام بصحبة زوجها الذي عمل طباخاً، بحسب قولها.
وفي 3 مايو كان اليوم الأول لمحاكمة ميلينا بتهمة الإرهاب، حيث نفت علمها بمكان تواجد زوجها الذي تركها لجلب الماء، على حد قولها.
كما أنكرت اعتناقها أفكار داعش، وقالت إن ما يجري لها هو حال الكثيرات من الزوجات الداعشيات.
وكان القاضي قد أظهر لها صوراً من منزل بغية التعرف على الأشخاص المتواجدين في الصورة، وفي إحداها كانت ميلينا إلى جانب أطفالها، فردت بأن لا علم لها بالصورة، وأن زوجها التقط لها الصورة عندما كانت بجانب أطفالها الذين أعيدوا إلى فرنسا في ديسمبر/كانون الأول الماضي من قبل الحكومة العراقية.