اعتاد رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب العراقيون اتخاذ #المنطقة_الخضراء وسط بغداد مقر إقامة لهم مع أسرهم، لكن من المرجح أن يبقى رئيس الوزراء المكلف #عادل_عبد_المهدي في منزله الحالي بمنطقة الكرادة، أو في منطقة أخرى غير المنطقة الخضراء.
وقال مصدر مقرب من عبد المهدي لـ"العربية.نت"، إن رئيس الوزراء الجديد "يريد الاقتراب أكثر من الشارع العراقي، وكسر الحاجز الذي تأسس منذ عام 2003 بين المسؤولين وعامة الشعب".
وأشار إلى بقاء عبد المهدي في منزله "يأتي تشجيعاً منه لبقية السياسيين على السكن بين الناس، لمعرفة مشاكلهم بصورة مباشرة".
وذكر المصدر أن "الأمر لا يزال قيد البحث، لكن يرجح أن عبد المهدي سيكون أول رئيس حكومة عراقية بعد 2003 يغادر المنطقة الخضراء".
وتقع المنطقة الخضراء وسط العاصمة #بغداد، وهي أكثر منطقة محصنة أمنياً لتواجد المقرات الحكومية وغيرها من المقرات الرسمية فيها.
وتسمى أيضاً بـ"المنطقة الدولية"، إذ تضم مقرات البعثات الدبلوماسية، وأبرزها السفارة الأميركية، بالإضافة إلى بعثتي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من السفارات الأخرى.
وكان تم تكليف عادل عبد المهدي، مساء الثلاثاء الماضي، بمهام تشكيل الحكومة الجديدة، من قبل الرئيس المنتخب حديثاً برهم صالح.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي محمد الجابري في حديث مع "العربية.نت"، أن "هذه الخطوة إن نُفذت من قبل رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي، فستكون أول خطوة باتجاه الشعب، إذ إن جزءا من العراقيين يعتبر المنطقة الخضراء مصدر فساد السلطات لعدم وجود تماس مباشر بين المسؤولين من ساكني هذه المنطقة والشعب".
واعتبر الجابري أنه "من الضروري اتخاذ مثل هذه الخطوات المماثلة، لكسب ثقة الشعب المفقودة تجاه حكومتهم وبرلمانهم"، مشيراً إلى أن "الخطوة الثانية التي ستقلل من الفجوة بين السياسيين والشعب، هي تقليل الرواتب وإلغاء الرواتب التقاعدية وتقليل النفقات المتعلقة بالمسؤولين".