أطلق سراح المدون والناشط العراقي شجاع الخفاجي الجمعة، بعد 24 ساعة من اختطافه على يد مسلحين مجهولين، بحسب ما قال والده لوكالة فرانس برس، على خلفية حملة ترهيب بدأت عقب حركة احتجاج دامية في البلاد.
وقال مقربون من الخفاجي، الذي يدير صفحة "الخوة النظيفة" على فيسبوك ويتابعها نحو ثلاثة ملايين شخص، إن "قوة ترتدي زي قوات خاصة اقتحمت منزله بأسلوب تعسفي عند الساعة الخامسة والنصف فجراً (02,30 ت غ) واقتادته إلى سجن مطار المثنى" في وسط بغداد الخميس.
وأثارت عملية الاعتقال رد فعل كبير في صفوف الناشطين، واحتجاجات من قبل مسؤولين سياسيين نافذين.
وكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي يطالب باستقالة الحكومة، عبر صفحته على "تويتر"، "أن أي اعتداء على الإعلام من الدولة، هو قمع لحرية الصوت المعتدل".
ودعا رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المعارض للحكومة الحالية، إلى "الحد من التنكيل بالصحافة الحرة".
نشر أخبار الاحتجاجات
وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من عمليات التخريب والاعتقال التي طالت قنوات وناشطين وصحافيين، إثر تغطية الاحتجاجات الأخيرة التي تطالب بمحاربة الفساد وتغيير النظام السياسي في البلاد.
وعملت صفحة "الخوة النظيفة" على نشر أخبار الاحتجاجات، وركزت على قصص الضحايا الذين تجاوز عددهم المئة قتيل وستة آلاف جريح، بحسب أرقام رسمية.
وقال فارس الخفاجي، والد المدون العراقي، إن "ما يقارب 15 مسلحاً ملثماً يرتدون زياً أسود اللون، أخذوا ابني من منزله".
ورفض هؤلاء التعريف عن أنفسهم، ولم يظهروا أي مذكرة اعتقال أو طلباً رسمياً لمصادرة هواتف وكمبيوترات الخفاجي، الذي أكد والده أنه لم يتعرض للضرب.
إطلاق سراح و20 دولاراً
وبعد 24 ساعة، "أطلق سراحه في الشارع مع 25 ألف دينار (20 دولاراً) ليستقل سيارة أجرة ويعود إلى المنزل"، وفق الوالد.
ولم تصدر السلطات العراقية حتى الآن أي تعليق على عملية الاعتقال هذه، ولم تؤكد أو تنفِ أي صلة بين هؤلاء المسلحين والقوات الحكومية، غير أن شخصيات عدة حملت الدولة مسؤولية اختطاف الخفاجي.
يواجه ناشطون وصحافيون ومدونون عراقيون حملة من الاتهامات والتهديدات من خلال حسابات على الإنترنت مجهولة الهوية، وكتب الناشط علي وجيه في تغريدة أن "اعتقال الناشط والصحافي شجاع الخفاجي، بعد تغييب الصديق ميثم الحلو، هو سير بطريقة سريعة باتجاه جمهورية الخوف الجديدة" في العراق.