أعلن تحالف القوى العراقية، الاثنين، سحبه ترشيح وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل لرئاسة الحكومة، وأبلغ شركاءه بذلك.
كما طالب "القوى العراقية" تحالف البناء بترشيح شخصية أخرى لرئاسة الوزراء العراقية.
فيما نشر موقع "السومرية نيوز" وثيقة قال إنها كتاب موقع من بعض قيادات تحالف القوى العراقية، أكدوا فيه عدم دعمهم ترشيح قصي السهيل.
وشدد الكتاب على أن السهيل لا تجمع عليه أغلبية قوى المجتمع.
وقال تحالف "القوى" في خطابه: "نود إعلام شركائنا في تحالف البناء بأن القوى العراقية قرر أن ترشيح الأخ قصي السهيل لا يتطابق مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا تجمع عليه أغلبية قوى المجتمع، مضيفا: أنه لن يقدم دعمه إلا لمرشح يحظى بأكبر عدد من الرضا الجماهيري والتوافق السياسي ليكون قادرا على إدارة الدولة في ظرف حساس واستثنائي، بحسب الخطاب.
إلا أنه أكد التزامه بتحالفاته السياسية مع تحالف البناء، آملا من شركائه أن يقدموا مرشحا آخر تنطبق عليه الشروط المذكورة بما يجعل من تكليفه عامل تهدئة.
أكبر تجمع سني
وتحالف "القوى"، الذي يشغل نحو 40 مقعدا من أصل 329 عدد مقاعد البرلمان يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وهو أحد القوى السنية المنضوية في تحالف "البناء" المكون في الغالب من قوى شيعية على رأسها ائتلاف "الفتح" بزعامة هادي العامري، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي.
وأتي هذا الموقف وسط رفض واسع من قبل المتظاهرين العراقيين لترشيح السهيل، فضلا عن قوى سياسية بارزة على رأسها تحالف "سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وقوى سنية بينها الكتلة التي يتزعمها رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي.
من الكتلة الأكبر؟
وعلى الرغم من أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بياناً بشأن الكتلة الأكبر فإن اللغط لا يزال قائماً في البلاد حولها.
ففي حين أكد رئيس كتلة تحالف الفتح، محمد الغبان، منذ أيام أن المحكمة الاتحادية ردت بوضوح على كتاب رئيس الجمهورية المتعلق بإعطاء تفسير دقيق لتعبير الكتلة الأكثر عدداً الواردة في المادة 76 من الدستور، قائلا: "إن المحكمة الاتحادية أجابت بشكل واضح بأن الكتلة الأكثر عدداً، تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، أو الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية، ودخلت مجلس النواب وأصبحت مقاعدها، بعد تأدية أعضائها اليمين الدستورية في الجلسة الأولى، الأكثر عدداً من بقية الكتل.
كما اعتبر أن "مهمة المحكمة الاتحادية تفسير النصوص، وليس تسمية الكتلة الأكثر عدداً، وأنه في ضوء وصف وتفسير المحكمة الاتحادية، فإن تحالف البناء هو الكتلة الأكثر عدداً، وفق القائمة الموقعة من قبل 154 نائباً، التي سلمت إلى رئيس مجلس النواب خلال انعقاد جلسة البرلمان الأولى"، لافتاً إلى أن "وقائع الجلسة موثقة بالصوت والصورة، وسلمت خلالها كتلة تحالف البناء وبتوقيع قادة التحالف، وبضمنهم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، مؤكداً أن "على رئيس الجمهورية الالتزام بالدستور بتكليف مرشح الكتلة الأكبر، وإلا يعد رئيس الجمهورية قد أخل بالدستور".
الصدر يرد
في المقابل، رأى جعفر الموسوي، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن الكتلة الأكبر هي التفاف على الديمقراطية. وقال في بيان، "الكتلة الأكثر عددا توافقيا هي بحد ذاتها التفاف على الديمقراطية، وغدر لإرادة الشعب، وانتصار لرغبات القوى السياسية لتحقيق مصالحها بعيدا عن حقوق ومصالح الشعب".
كما أضاف "وبذلك ظلمنا نص المادة 76 من الدستور، والتي نصت صراحة عن الكتلة النيابية ولم تذكر الكتل المتحالفة".
يشار إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان دعا في تغريدة على "تويتر"، السبت، موجهاً كلامه إلى "كتلة البناء" العراقية ووزير التعليم العالي، قصي السهيل، المرشح لرئاسة الحكومة إلى حقن الدماء قائلا: "احقنوا الدم العراقي واحترموا أوامر المرجع". وأضاف: "احترموا إرادة الشعب واحفظوا كرامتكم، هذا خير لنا ولكم وللعراق أجمع".
"لا لترشح السهيل"
يذكر أن مراسل "العربية/الحدث" كان أفاد بانطلاق دعوات لمظاهرات حاشدة ضد ترشح السهيل لرئاسة الحكومة في العراق، حيث صعد المتظاهرون من احتجاجاتهم جنوب العراق، الاثنين، لتشمل حقولاً وشركات نفطية، فضلاً عن قطع الطريق نحو ميناء أم قصر وميناء الخور، وذلك رفضا منهم ترشح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قصي السهيل، الذي أكد مساء الأحد، إرسال كتاب ترشيحه لرئاسة الحكومة إلى رئاسة الجمهورية.
وأعلن المحتجون في محافظة واسط (مركزها الكوت)، بدء حملة للإضراب عن الطعام، بالتزامن مع حملة مماثلة في بغداد، حيث عمد متظاهرون إلى إغلاق مداخل ومخارج منطقة الزعفرانية جنوب شرقي العاصمة، وذلك احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها أغلب المحافظات العراقية ولعدم تلبية مطالب المحتجين، وعلى رأسها تسمية رئيس حكومة مستقل ووضع قانون انتخابات عادل، مشترطين تلبية مطالب المتظاهرين لإنهاء الحملة.
كما عمد متظاهرون إلى إغلاق مداخل ومخارج منطقة الزعفرانية جنوب شرقي بغداد.
"البناء" أرسل ترشيح السهيل للرئيس
يشار إلى أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قصي السهيل، كان أكد مساء الأحد، إرسال كتاب ترشيحه لرئاسة الحكومة إلى رئاسة الجمهورية. وقال في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إن "تحالف البناء أرسل كتاب ترشيحه لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية، برهم صالح".
وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، أحال جواب المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الأكبر مرة ثانية إلى مجلس النواب.