أكد النائب العراقي، محمد الخالدي، بعد لقاء الرئيس العراقي، برهم صالح، مع عدد من أعضاء مجلس النواب، أن الرئيس سيعين، الخميس، أسعد العيداني، رئيساً لمجلس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومته خلال 30 يوماً.
وفي وقت سابق الأربعاء، استلم رئيس الجمهورية العراقي، صالح، من "تحالف البناء" كتاباً رسمياً بترشيح العيداني لمنصب رئيس الوزراء، لكنه لم يكلف العيداني بتشكيل الحكومة حتى الساعة.
وبحسب مصادر "العربية" و"الحدث" فإن الرئيس سيأخذ برأي بعض الكتل حول ترشيح العيداني، وكذلك رأي الشارع من خلال المتظاهرين حول ترشيح العيداني.
وكان "تحالف البناء" قرر، الأربعاء، ترشيح محافظ البصرة، العيداني، لمنصب رئاسة الوزراء خلفاً لعادل عبدالمهدي.
وقالت تقارير إعلامية عراقية، الأربعاء، إنه "بعد انتهاء اجتماع البناء فجرا تقرر ترشيح العيداني وإرسال كتاب بذلك إلى رئاسة الجمهورية لغرض التكليف، إلا أن الأنباء أفادت بمغادرة "تحالف البناء" العراقي، برفقة مرشحهم لرئاسة الوزراء العيداني، قصر السلام دون أن يسلم رئيس الجمهورية، صالح، كتاب تكليف العيداني بتشكيل الحكومة، منتظرا الاتفاق مع الكتل الأخرى والحصول على قبول الشارع.
يُذكر أن العيداني هو ثالث مرشح رسمي يطرحه "تحالف البناء"، بعد محمد شياع السوداني ووزير التعليم قصي السهيل، واللذين سُحب ترشيحهما بسبب الرفض الشعبي والسياسي الواسع لهما.
واعتذر السهيل عن تكليفه المحتمل برئاسة الوزراء في العراق. ونشرت قناة "السومرية نيوز" وثيقة موجهة إلى كتلة البناء عن تكليفه، جاء فيها: "الإخوة في تحالف البناء أثمن عالياً ترشيحكم ولكن الظروف غير مواتية لمثل هذا التكليف".
هذا وتستمر احتجاجات العراقيين للمطالبة بحكومة مستقلة وقانون انتخابي عادل.
وانطلقت مسيرات في ساحة التحرير ببغداد وذي قار والناصرية والبصرة، الأربعاء، فيما ردَّد المتظاهرون شعارات وطنية تؤكد أن الكتلة الأكبر هي "دماء القتلى من المتظاهرين في التحرير"، وفقاً لهتافاتهم، وأن الحراك هو من سيشكل الحكومة.
يأتي ذلك فيما أحرق محتجون مقارّ تابعة لحزب "الدعوة" و"تيار الحكمة" و"منظمة بدر" و"عصائب أهل الحق" في مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية جنوب العاصمة العراقية بغداد، وذلك بعد اغتيال الناشط، ثائر الطيب.
من جهة أخرى، أغلق المتظاهرون طريق محمد القاسم السريع وسط بغداد، كما قطعت التظاهرات بالإطارات المشتعلة عدداً من الطرق الرئيسية في محافظة النجف.