بعد أيام من الهجوم الدامي الذي ضرب بغداد، انطلقت المرحلة الأولى من عملية أسود الجزيرة بمناطق الجزيرة غرب العراق، الاثنين، بمشاركة قيادات عمليات الجزيرة، وصلاح الدين، وغرب نينوى، وبإسناد من قبل القوة الجوية وطيران الجيش للبحث عن العناصر المسلحة في المناطق الصحراوية.
وبحسب خلية الإعلام الحربي، أكدت قيادة العمليات العراقية المشتركة استمرارها بشكل كبير في ملاحقة الخلايا الإرهابية.
وكانت قوات الأمن العراقية قد واجهت ضغطاً متزايداً بعد الهجوم الداعشي الذي ضرب وسط العاصمة وخلف عشرات القتلى والجرحى، والذي اعتبره كثيرون فشلاً للاستخبارات العراقية.
يذكر أن القوات الأمنية في العراق كانت بدأت في 20 يناير الجاري المرحلة الأولى من عملية "ثأر الشهداء" بمحافظات الأنبار (غرب) وكركوك وصلاح الدين (شمال)، لملاحقة مسلحي تنظيم داعش.
وتمكنت خلال العملية من قتل "والي" تنظيم داعش في العراق، أبو ياسر العيساوي، والعشرات من عناصر التنظيم واعتقال آخرين، في عمليات مشتركة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
على الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت في بيان، أن قواتها اعتقلت مسؤولاً إعلامياً للتنظيم في بغداد، مؤكدة أن "المعتقل كان يظهر بمقاطع مصورة ترويجية للتنظيم".
"مثلث الموت"
يشار إلى أن مسلحي التنظيم الإرهابي ينتشرون في مناطق شمال بغداد، كونها وعرة وينتشر فيها غطاء نباتي كثيف ما يصعب على قوات الأمن الانتشار فيها، وفق خبراء أمنيين.
وخلال الأشهر الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من داعش، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين، وديالى، المعروفة باسم "مثلث الموت".
إلى ذلك، أعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014.