وجه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، بمنع استخدام الرصاص وإطلاق النار على المتظاهرين من أي طرف أمني أو عسكري أو مسلح "منعا باتا".
وقال الكاظمي في بيان نشره مكتبه الإعلامي "قواتنا الأمنية مسؤولة عن حماية المتظاهرين وأي مخالفة للتعليمات ستكون أمام المساءلة القانونية"، داعياً جميع العراقيين إلى الالتزام بقرار حظر التجول.
كما أشار رئيس الوزراء العراقي إلى فتح تحقيق عاجل بشأن الأحداث في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد ومصادر إطلاق النار "وتحديد المقصرين ومحاسبتهم وفق القانون".
إلى ذلك، ثمن الكاظمي في تغريدة نشرها عبر حسابه في "تويتر"، دعوة مقتدى الصدر وجميع القوى السياسية في العراق إلى إيقاف العنف.
كما دعا الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية لحفظ الدم العراقي.
أثمن دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر إلى إيقاف العنف، كما أثمن دعوة الحاج هادي العامري، وكل المساهمين في التهدئة، ومنع المزيد من العنف. وأدعو الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية لحفظ الدم العراقي.
— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) August 29, 2022
انسحاب فوري
وفي وقت سابق اليوم، جدد رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، دعوته للمتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء، وذلك خلال اجتماع طارئ عقده، اليوم، للقيادات الأمنية بمقر العمليات المشتركة، لمناقشة الأحداث الأخيرة ودخول المتظاهرين المؤسسات الحكومية.
جاء ذلك، بعدما توجّه أنصار مقتدى الصدر عصر، اليوم الاثنين، إلى المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة بغداد، واقتحموا القصر الرئاسي، ما دفع الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، والسيطرة مجدداً على المقر وذلك بعد إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اعتزاله نهائياً العمل السياسي على وقع أزمة سياسية حادة يشهدها العراق.
فيما عمد مسلحون من الحشد الشعبي إلى إطلاق الرصاص الحي، والاشتباك مع المتظاهرين.
وقد قتل 12 متظاهراً بالرصاص، وأصيب 85 آخرون بالمنطقة الخضراء في بغداد، وفق فرانس برس.
من جانبها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق حظر التجول الشامل في كافة أنحاء البلاد بداية من السابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، بعد احتجاجات لأنصار التيار الصدري عقب إعلان زعيم التيار اعتزال العمل السياسي.
يشار إلى أن خطوة الاعتزال هذه تأتي في وقت حساس في البلاد، لاسيما أن الأزمة السياسية المستمرة منذ الانتخابات النيابية الماضية التي جرت في العاشر من أكتوبر (2021)، تفاقمت في يوليو الماضي (2022) مع احتدام الخلاف بين التيار الصدري والإطار الذي يضم نوري المالكي، وتحالف الفتح، وفصائل وأحزابا موالية لإيران.