عاجل

البث المباشر

الأزمة معقدة جداً.. تهدئة مؤقتة بين الصدر والإطار

المصدر: الحدث.نت

جدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعوة أنصاره إلى التهدئة وعدم الرد على أي إساءة قد تصدر من هنا أوهناك.

كما شدد بتغريدة على حسابه في تويتر أمس الثلاثاء على ضرورة عدم تدخل سرايا السلام (التابعة له) أو فصائل الحشد الشعبي أو أي فصيل مسلح آخر في أي اشكال فردي أو غير فردي قد يقع لاسيما خلال تلك الفترة (زيارة الأربعين، وهي مناسبة دينية مهمة لدى الشيعة).

موضوع يهمك
?
انتهت اليوم الإثنين أعمال الجلسة الثانية للحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي بين القوى...

انتهاء الجلسة الثانية من الحوار الوطني العراقي انتهاء الجلسة الثانية من الحوار الوطني العراقي العراق

إلا أنه رغم تلك التهدئة يرى العديد من المراقبين للشأن العراقي، بأنها "مؤقتة"، وأن المشهد في البلاد ذاهب إلى التصعيد لاحقاً، لاسيما أن الصدر لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض للمشاركة بأي حوار مع الخصوم.

ماض في التمرد

وفي هذا السياق، رأى المحلل الاستراتيجي والباحث في الشأن السياسي العراقي احمد الشريفي أن التيار ماض في التمرد على الواقع الحالي، لاسيما أنه يعتبر أن خلافه مع الإطار التنسيقي (يضم نوري المالكي وتحالف الفتح وفصائل وأحزاب أخرى موالية لإيران) لايمكن أن يحل عبر الحوار أو المبادرات السياسية.

كما أوضح أن موقف الصدر المتصلب يعود إلى أنه مؤمن بأن الخلاف مع الإطار عميق ويتعلق بسلوكيات قديمة تجاه العديد من ملفات الفساد والإرهاب وغيره.

أنصار الصدر في المنطقة الخضراء في بغداد - رويترز أنصار الصدر في المنطقة الخضراء في بغداد - رويترز
الأزمة معقدة جداً

إلى ذلك، اعتبر أن هناك ورقة ضغط مهمة، تتمثل بالنظر في دعوى استقالة أعضاء البرلمان عن الكتلة الصدرية والتي تنظر فيها المحكمة الاتحادية يوم 28 من الشهر الحالي.

ورأى أن عملية طرح ملف استقالة النواب الصدريين على المحكمة معقدة لأنها قد تعيد المستقيلين إلى البرلمان، وقد تؤدي ربما الى انشقاق في فريق الصدر، وفق وجهة نظر الخصوم.

كما أنها قد تعتبر وسيلة لإعادة الصدر ونوابه الى بيت الطاعة، والقبول بعملية سياسية توافقية تحت ذريعة أن قرارات بالمحكمة الاتحادية ملزمة، وفق الشريفي

إلا أن المحلل العراقي ختم مؤكداً أن الأزمة الحالية باتت معقدة جداً ولن تحلها أي مبادرات، أن الفرقاء السياسيين تجاوزوا حاليا مرحلة الكلام والحوارات.

شلل سياسي تام

يذكر أن العراق يشهد منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو الماضي (2021) مع نزول طرفي الخلاف الأبرز إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد.

فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهر بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات في ظل رفض خصومه في الإطار التنسيقي هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة قبل أي انتخابات جديدة.

فيما ترجم هذا التوتر على الأرض منتصف الأسبوع الماضي، حيث شهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة، مواجهات مسلحة عنيفة استمرت 24 ساعة بين أنصار الصدر من جهة وعناصر من الحشد الشعبي من جهة ثانية، مخلفة أكثر من 30 قتيلاً ومئات الجرحى.

إعلانات