"قتلوه الآن".. فيسوك متهم باغتيال الهاشمي

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع اقتراب ذكرى وفاته من عامها الثالث، عاد اسم الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي الذي اغتيل أمام منزله في بغداد في يونيو/تموز من عام 2020 إلى الواجهة.

فقد اتهم تقرير جديد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وشركته الأم "ميتا" بالتقصير حول جريمة اغتيال الهاشمي، وفقا لتحقيق أجراه موقع "بيزنس إنسايدر".

تقاعسوا بحذف منشورات محرضة!

وأفاد بأن كثيراً من الناشطين كانوا تعرّضوا حول العالم لتهديدات حقيقية نتيجة عدم إزالته لمنشورات تتضمن تهديدات واتهامات بـ"العمالة" وخطابات كراهية.

وتابع أن منظمة "التقنية من أجل السلام" مع مؤسسها أوس السعدي الذي كان صديقا مقرّباً للراحل، قد تعاونت مع كاتب التحقيق على إنجازه.

كما قال التقرير إن المنظمة غير الربحية، كانت شريكا موثوقا به في ميتا، حيث امتلك السعدي خط تواصل مباشرا مع الشركة للمساعدة في إزالة المحتوى الذي يتضمن تهديدات ضد حياة الأشخاص.

وتبيّن أن المنظمة غير الربحية، كانت شريكا موثوقا به في ميتا حيث امتلك السعدي خط تواصل مباشرا مع الشركة للمساعدة في إزالة المحتوى الذي يتضمن تهديدات ضد حياة الأشخاص، خصوصا في الأشهر التي سبقت اغتيال الهاشمي.

"ميتا كانت أحد أسباب مقتله"

ولفت إلى أن المنشورات على فيسبوك كانت اتهمت الرجل بأنه جاسوس وعميل للغرب، وكذلك التآمر لزيادة زعزعة استقرار العراق الذي كان يشهد حينها احتجاجات شعبية ضد السلطة الحاكمة.

القضاء العراقي يصدر حكماً بالإعدام على قاتل هشام الهاشمي

أما في أيلول/ سبتمبر من عام 2019، اتضح أن الراحل كان مع السعدي ليسأله عما إذا كان بإمكانه المساعدة في إزالة المنشورات الضارة التي تستهدفه على فيسبوك، إلى أن فعل الأخير ما في وسعه لمساعدة صديقه، إلا أن ردود ميتا كانت غير متسقة، حيث تمت إزالة بعض المنشورات في غضون يوم واحد، بينما بقيت منشورات أخرى لمدة أسبوع.

ويؤكد التقرير أن منشورا واحدا كان تاريخه في أبريل/نيسان 2020، زعم أن الهاشمي كان من قيادات تنظيم القاعدة لم تتم إزالته قط.

وأبلغ السعدي عن ذلك، لكن ميتا ردت بأن المنشور لا يخالف سياسات الشركة، وفقا للتقرير.

كما كشف السعدي أنه وفي يوم السادس من يوليو من نفس العام، وهو يوم اغتيال الهاشمي، قد أرسل رسالة لميتا قال فيها "قتلوه الآن" ويقصد الهاشمي، مضيفا أن "ميتا كانت أحد أسباب مقتله".

رحيل الهاشمي

يشار إلى أن السعدي لم يكن الوحيد الذي يواجه مثل هكذا مشكلة، فقد تعرضت ميتا وفيسبوك لانتقادات شديدة لفشلهما في الإشراف على المنصة بشكل مناسب.

وفي العديد من البلدان، تعتمد "ميتا" على التقارير الواردة من مجموعات مجتمع مدني محلية وخبراء للإبلاغ عن خطاب الكراهية والمعلومات المضللة المنشورة على فيسبوك، من خلال ما يعرف ببرنامج "الشريك الموثوق".

كما اكتسب البرنامج زخما كبيرا في أواخر عام 2010 بعد أن وجهت انتقادات لميتا لدورها في انتشار عمليات الإبادة الجماعية في ميانمار.

واغتيل الهاشمي بإطلاق نار أمام منزله في العاصمة العراقية من قبل مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية.

وبعد عام على الاغتيال، أعلن العراق القبض على المتهم الرئيسي.

وكان الخبير الشهير يقدّم استشارات لشخصيات سياسية عراقية، وتولى وظائف استشارية لبعض الأجهزة الأمنية المحلية.

كما أيد الهاشمي التظاهرات التي شهدها العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، والتي ندّد فيها المتظاهرون بالفساد في البلاد وبالنفوذ الإيراني، وطالبوا بتغيير النظام السياسي. وقد أثار اغتياله صدمة في كافة أرجاء البلاد، وتنديداً من الأمم المتحدة وعواصم غربية.

وتعرّضت الحركة الاحتجاجية للقمع الشديد، وتلتها عمليات اغتيال وخطف ومحاولات قتل استهدفت العشرات من الناشطين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط