بعد الضربة الأميركية التي طالت منشآت لميليشيات مدعومة من إيران في سوريا والعراق، بدأ يظهر حجم الخسائر المادية والبشرية التي خلفتها.
فقد أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي التي تضم عدداً من الحركات المسلحة، اليوم السبت، مقتل 16 شخصاً وإصابة 36 آخرين في الضربات التي استهدفت مواقعها في محافظة الأنبار غرب البلاد.
كما أكدت في بيان أنها لا تزال تبحث عن مفقودين.
"انتهاك للسيادة"
في موازاة ذلك، قال المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن الضربات الأميركية تشكّل "انتهاكاً للسيادة العراقيّة"، مبدياً خشيته من عواقب "وخيمة" على أمن العراق واستقراره.
بدوره اعتبر العميد يحيى رسول، أن الغارات التي نفذتها الولايات المتحدة على منطقة القائم عند الحدود مع سوريا وعلى مناطق حدودية عراقيّة" أخرى، تُعدّ خرقا للسيادة العراقيّة وتقويضا لجهود الحكومة.
كما رأى في بيان أنها تجر البلاد والمنطقة برمتها إلى ما لا تُحمد عقباه، محذراً من عواقب خيمة.
وفي نفس السياق نددت كل من دمشق وطهران بتلك الغارات، لافتتين إلى أنها تشكل اعتداء على السيادة الوطنية.
أكثر من 85 هدفاً
وكانت الولايات المتحدة شنت غارات جوية، ليل الجمعة السبت في العراق وسوريا على أكثر من 85 هدفا مرتبطا بالحرس الثوري الإيراني والفصائل التي يدعمها، وذلك ردا على الهجوم الذي وقع في الأردن مطلع الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
فيما يُعتقد بأن الضربات التي شملت استخدام قاذفات بي-1 بعيدة المدى التي انطلقت من الولايات المتحدة، ليست سوى موجة أولى من رد إدارة الرئيس جو بايدن على الهجوم الذي نفذه مسلحون مدعومون من إيران.
ويُتوقع تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية الأميركية في الأيام المقبلة.
وفي حين لم تستهدف الضربات الأميركية أي مواقع داخل إيران، لكنها تنذر بمزيد من التصعيد في الصراع الدائر بالشرق الأوسط نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر مع حركة حماس في غزة.
كما تشكل تلك الغارات إحراجاً للحكومة العراقية التي بدأت قبل أسابيع تكرر مطالباتها بضرورة بحث جدول واضح لخروج القوات الأميركية من البلاد.