أعلنت تركيا اليوم السبت أنها "حيدت" 12 من أعضاء حزب العمال الكردستاني المحظور في منطقة متينا بشمال العراق أثناء حملة عسكرية عبر الحدود، نبهت أنقرة إلى أنها قد تتوسع في الشهور المقبلة.
وتستخدم وزارة الدفاع لفظ "حيدت" على نحو شائع بمعنى قتلت. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة محظورة.
وأعلن مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن أنقرة اقترحت إنشاء "مركز عمليات مشترك" مع العراق لمحاربة حزب العمال الكردستاني المحظور، وأن بغداد ردت "بشكل إيجابي" خلال اجتماع الأسبوع الماضي.
وعقد مسؤولون أتراك وعراقيون كبار، بينهم وزيرا الدفاع، محادثات في بغداد الأسبوع الماضي لمناقشة مسائل أمنية منها إجراءات محتملة ضد حزب العمال الكردستاني، وذلك بعدما حذرت تركيا من أنها ستشن عمليات عسكرية جديدة في المنطقة.
وقال المسؤول لصحافيين عن حزب العمال الكردستاني إن "العراق يعده أيضا تهديدا له، تفاعلوا بشكل إيجابي مع عرضنا تأسيس مركز عمليات مشترك والتعاون في الحرب ضد الإرهاب".
وخلال اجتماع الأسبوع الماضي، ناقش الجانبان أيضا الاستعدادات لزيارة مقررة للرئيس رجب طيب أردوغان لبغداد، والمتوقع أن تكون بعد شهر رمضان.
وأفاد المسؤول أن أنقرة تريد إدراج مركز العمليات المشترك في وثيقة استراتيجية أوسع نطاقا يعتزم أردوغان التوقيع عليها خلال الزيارة.
وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية في 1984. وقُتل أكثر من 40 ألف شخص في حملة التمرد.
وظل الصراع لفترة طويلة متركزا بشكل رئيسي في المناطق الريفية بجنوب شرقي تركيا، لكنه يتركز الآن بشكل أكبر في جبال إقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق.
ونفذت أنقرة عمليات عسكرية عبر الحدود على مدى سنوات ضد مسلحين، ما جعل ما يقرب من نصف الأراضي السورية المتاخمة لتركيا وجميع الأراضي العراقية المتاخمة لها تحت سيطرة أو إشراف الجيش التركي.