أعلنت فصائل عراقية مسلحة أنها قصفت، مساء الثلاثاء، "هدفا حيويا" في مدينة إيلات بجنوب إسرائيل بطائرات مسيرة.
وأضافت الفصائل التي تطلق على نفسها اسم (المقاومة الإسلامية في العراق) في بيان على تليغرام، أن القصف جاء "استمرارا بنهجنا في مقاومة الاحتلال، ونُصرةً لأهلنا في غزّة"، نقلا عن وكالة أنباء "العالم العربي".
وفي وقت لاحق، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن بلدية إيلات نقلت عن مصادر أمنية قولها إنه تم اعتراض "هدفين مشبوهين" في خليج إيلات، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وسبق أن أعلنت هذه الفصائل العراقية استهداف قواعد عسكرية أميركية في العراق وسوريا أو أهداف في إسرائيل، فيما تقول إنه رد على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر.
حزب الله العراقي ينتقد غياب "الجدية المطلوبة" لإخراج القوات الأميركية
وفي شأن متصل، انتقدت كتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل العراقية الحليفة لطهران، الثلاثاء، غياب "الجدية المطلوبة" في خروج الجنود الأميركيين، أكان من جانب واشنطن أو الحكومة في بغداد.
وتنشر الولايات المتحدة حوالي 2500 جندي في العراق، ونحو 900 في سوريا المجاورة، في إطار التحالف الدولي الذي أنشأته عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش. وتواصل بغداد وواشنطن البحث في مستقبل قوات التحالف التي تطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران بانسحابها من البلاد.
وفي أعقاب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، استهدفت فصائل مسلحة قواعد في العراق وسوريا تضم قوات أميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل في الحرب.
وتبنّت غالبية هذه الهجمات "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم فصائل موالية لإيران.
وتراجعت الهجمات منذ إعلان الكتائب تعليق عملياتها نهاية كانون الثاني/يناير، في أعقاب مقتل 3 جنود أميركيين في هجوم طال مركزا يتواجدون فيه بشمال الأردن.
وقالت كتائب حزب الله على لسان المتحدث باسمها أبو علي العسكري: "لم نلمس جدية العدو الأميركي في إخراج قواته، وتفكيك مقاره التجسسية في العراق".
وأضاف المتحدث: "كما لم نر الجدية المطلوبة من الحكومة العراقية لإخراج هؤلاء الأوباش من أرض المقدسات، وقراءتنا هذه لها ما لها"، مؤكدا أن "أول الغيث هو خروجهم من العمليات المشتركة، وترك أجواء العراق للعراقيين".
وتصنّف واشنطن كتائب حزب الله - العراق منظمة "إرهابية" وسبق أن استهدفت التنظيم بغارات في العراق.
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال زيارة الأخير واشنطن في نيسان/أبريل الماضي، مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي.
وتهدف المباحثات بين واشنطن وبغداد للتوصل إلى اتفاق يتيح إبقاء بعض القوات الأميركية في العراق. واستؤنفت المباحثات بهذا الشأن في شباط/فبراير، بعد تعليقها في الشهر السابق إثر مقتل 3 جنود أميركيين في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعا لهم في الأردن، اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف خلفها.