بعد سنوات على اندثاره، أودعت لجنة أممية مكلفة بالتحقيق في جرائم يتهم تنظيم داعش بارتكابها في العراق كميات هائلة من البيانات بعد لقاءات مع مسؤولين عراقيين أبرزهم من السلك القضائي، وكذلك مع ناجين من أعمال إرهابية ومنظمات مجتمع مدني.
جرائم حرب وضد الإنسانية وإبادة جماعية
فقد قالت الأمم المتحدة في بيان إن اللجنة المقرر أن ينتهي تفويضها الخاص في سبتمبر/أيلول المقبل، قد سلّمت نحو 28 تيرابايت من البيانات من أصل 40 تيرابايت إلى سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وأبلغت بييرو لوبيز رئيس اللجنة التي تحقق في مزاعم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مفتوحة أن الأدلة التي جمعها أعضاء اللجنة وحفظتها تشمل إفادات شهود وبيانات من أجهزة رقمية تخص عناصر داعش، إضافة لتحقيقات ميدانية وسياقات استخلصت من أساليب متقدمة للطب الشرعي.
كما أضافت أن اللجنة ستقدم كميات أخرى من البيانات للمجلس الاثنين المقبل، تضم أيضا معلومات في صورة رقمية تم الحصول عليها من سلطات إقليم كردستان العراق.
وأوضحت القائمة أن السلطات العراقية المختصة ستكون المتلقي الرئيسي للأدلة والمواد الأخرى والتحليلات التي جمعها
الفريق مشيرة إلى أن غالبية الأدلة الرقمية قد تم نقلها بالفعل.
وبينت أن الفريق الأممي أعطى الأولوية لأنشطة بناء القدرات التي استمرت في مجالات حفر المقابر الجماعية وتحديد هوية الضحايا ورقمنة وأرشفة السجلات المتعلقة بتنظيم داعش وحماية الشهود ودعمهم.
10 سنوات على "الخلافة المزعومة"
يشار إلى أن هذا التحرك يأتي مع هذا العام الذي يصادف الذكرى السنوية العاشرة لإعلان تنظيم داعش عن نفسه "دولة الخلافة المزعومة".
وبعد مرور 10سنوات، لا تزال المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية التي ارتكبوها في العراق قائمة.
وكان الفريق الأممي على مدى سنوات ماضية، قد قام بالتعاون مع السلطات العراقية المختصة، بحفر 67 مقبرة جماعية ورقمنة 18مليون صفحة من السجلات الورقية المتعلقة بداعش واستخراج البيانات من عدد كبير من الأجهزة الرقمية للتنظيم الإرهابي التي تم الاستيلاء عليها.
ويمكن للدول الأعضاء بما فيها العراق أن تنظر في المستقبل بمحاسبة أعضاء تنظيم داعش على الجرائم الدولية التي ارتكبوها.