أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق، اليوم الأربعاء، النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية لعام 2025، حيث تصدر ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، محققاً فوزاً واسعاً في معظم المحافظات، بعد انتخابات اتسمت بمشاركة شعبية تجاوزت 56%.
وجاء في المرتبة الثانية حزب "تقدّم" بزعامة محمد الحلبوسي، وذلك على مستوى العاصمة بعد ائتلاف السوداني.
أما في إقليم كردستان العراق، فقد تصدّر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، النتائج في محافظات أربيل ودهوك، والمركز الأول في محافظة نينوى، مؤكداً تفوقه على منافسه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي حقق الصدارة في محافظة السليمانية وكركوك، بينما حصد تحالف تصميم بزعامة أسعد العيداني المركز الأول في محافظة البصرة.
بينما تقارب التنافس بين كل من ائتلاف دولة القانون وصادقون (عصائب أهل الحق) وتحالف قوى الدولة بزعامة عمار الحكيم في محافظات أخرى وبغداد.
"جعل المصلحة الوطنية فوق الجميع"
من جانبه، أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، أن تحالف "الإعمار والتنمية"، الفائز بنتائج الانتخابات التشريعية، منفتح على الجميع دون استثناء لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال في خطاب متلفز بعد إعلان النتائج الأولية غير النهائية للانتخابات التشريعية: "أبارك لجماهير تحالف الإعمار والتنمية الفوز بالمرتبة الأولى في نتائج الانتخابات".
وأضاف: "سنعمل على تحقيق إرادة ومصلحة كل الشعب، ومنهم المقاطعون، لأن العراق للجميع".
وذكر: "المنافسة الانتخابية انتهت، وأدعو الجميع إلى جعل المصلحة الوطنية فوق الجميع لخدمة العراقيين، فقرار الشعب هو الحكم، وعلينا تشكيل حكومة ذات كفاءة".
نسبة التصويت العامة بلغت 56.11%
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أعلنت الأربعاء أن العملية الانتخابية جرت بنجاح وسلاسة في عموم المحافظات، مؤكدة أن نسبة التصويت العامة بلغت 56.11%.
وأكدت المفوضية في مؤتمر صحافي أنها سجلت تطابقاً تاماً بين نتائج الفرز اليدوي والإلكتروني، مشيرة إلى أن النتائج الأولية للاقتراع قد تم إعلانها وهي غير قابلة للطعن.
كما أضافت المفوضية أن نسبة التصويت في محافظة بغداد بلغت 48.76%، فيما أشادت بانسيابية العملية الانتخابية وسلامة الإجراءات المتبعة في جميع المراكز.
اختيار رئيس الحكومة
يشار إلى أنه بعد انتخاب البرلمان العراقي الجديد، تنطلق مرحلة اختيار رئيس الوزراء ليشكّل الحكومة المقبلة، إذ يُكلف رئيس الجمهورية، الذي سيسميه البرلمان، رئيساً للحكومة يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بحسب الدستور.
وفي ظل استحالة وجود أغلبية مطلقة، يقوم أي ائتلاف قادر على التفاوض مع الحلفاء لتشكيل أكبر كتلة، بترشيح رئيس الحكومة المقبل.