أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق أن ترحيل العمالة الأجنبية المتجاوزة ساهم في تعزيز فرص العمل للعراقيين وخاصة الشباب.
وقال المتحدث باسم وزارة العمل حسن خوام إنه "تم تشديد الإجراءات الخاصة باستقدام العمالة الأجنبية، إذ يُشترط أن تكون من العمالة الماهرة وتمتلك خبرة مثبتة بشهادة خبرة مصدَّقة من وزارة الخارجية".
وأضاف أنه "قبل منح الموافقة على الاستقدام، تُعرَض على صاحب العمل عمالة عراقية تمتلك الخبرة والمهارة ذاتها، وفي حال تم الاتفاق معها تنتفي الحاجة إلى استقدام عمالة أجنبية، أما إذا رفض العامل العراقي الفرصة، فيُسمح لصاحب العمل باستقدام العمالة الأجنبية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة"، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع".
وأشار إلى "تطبيق قرار مجلس الوزراء بتشغيل عمالة أجنبية بنسبة 20% مقابل 80% عمالة عراقية، أي مقابل كل عامل أجنبي أربعة عمال عراقيين، وتُنفذ هذه النسبة ميدانياً من قبل مفتشي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وفي حال مخالفة النسبة أو أي إجراء قانوني آخر، يُحال المشروع إلى محكمة العمل لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق صاحب العمل".
وبشأن أعداد العمالة الأجنبية في العراق، قال خوام إن "47 ألف عامل أجنبي مسجلون رسمياً في قاعدة بيانات دائرة العمل والتدريب المهني وحاصلون على إجازات عمل، أما العمالة التي دخلت بطرق غير شرعية فلا توجد إحصاءات دقيقة عنها، إلا أن هناك تنسيقاً عالياً مع وزارة الداخلية ومديرية شؤون الإقامة لمتابعتها".
وأضاف أن "مديرية شؤون الإقامة رحّلت خلال عام 2025 أكثر من 34 ألف عامل أجنبي غير شرعي أو متجاوز، وفي عام 2020 أكثر من 20 ألف عامل، ما ساهم في تعزيز فرص العمل للعمالة العراقية وخاصة الشباب وتنظيم وجود العمالة الأجنبية".
الضمان الاجتماعي
وأوضح أن "عدد العمال المشمولين بالضمان الاجتماعي بلغ قرابة 700 ألف عامل عراقي في القطاعين المنظم وغير المنظم"، موضحاً أن "القطاع غير المنظم يشمل العاملين لحسابهم الخاص، مثل سائقي سيارات الأجرة وأصحاب المحال التجارية والحدادين والنجارين وغيرهم من المهن الحرة التي لا ترتبط بصاحب عمل".
وقال إن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومن خلال دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، أطلقت منظومة الضمان الرقمية، وهي منصة إلكترونية مدعومة بآلية دفع إلكتروني تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات ولا سيما دفع اشتراكات العمال في القطاع الخاص، سواء للمشاريع أو الأفراد".
وأضاف أن "المنصة تشمل المشمولين بالضمان الإلزامي من قبل أصحاب العمل، وكذلك الراغبين بالاشتراك في الضمان الاختياري"، مؤكداً أن "الدفع الإلكتروني يسهم في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت ويمنح المشتركين جميع الامتيازات المنصوص عليها في قانون التقاعد والضمان الاجتماعي والتي تضاهي الامتيازات الممنوحة لموظفي القطاع الحكومي".