تصاعدت الأنباء خلال الساعات الماضية حول سحب ترشيح نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء في العراق، لا سيما مع تمسك الولايات المتحدة بموقفها الرافض له.
رسالة أميركية واضحة
أمام هذه التطورات، أفادت وزارة الخارجية العراقية الخميس، بأنها تلقت رسالة أميركية تضمنت إمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات حال التمسك بتكليف المالكي.
وأضاف البيان أن الرسالة الشفهية التي تم استلامها من الجانب الأميركي في واشنطن، في حال تمسّك الكتلة الأكبر بمرشحها الحالي، تضمنت فقرتين رئيسيتين، الأولى اشتملت على تلميح واضح وصريح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات.
أما الفقرة الثانية فتضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها.
بَيَانٌ صَحَفِيّ – وزارة الخارجية العراقية https://t.co/8jsN1m3q8e pic.twitter.com/tZ7b90k1XI
— وزارة الخارجية العراقية (@Iraqimofa) February 18, 2026
أتى هذا بينما نفى المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون الأمر جملة وتفصيلاً. وقال هشام الركابي مدير المكتب الإعلامي للمالكي في منشور على إكس، الثلاثاء الماضي، إن ما يجري "مجرد حملة إعلامية مغرضة تروج لادعاءات سحب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي، وزج أسماء بديلة".
كما أكد أن "هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة"، مضيفاً أن "الإطار التنسيقي ملتزم بمواقفه السياسية".
وختم قائلاً إن "محاولات التشويش على الرأي العام لن تنجح"، وفق تعبيره.
تحذيرات سابقة
وكانت مصادر أميركية حذرت سابقاً من إدخال ممثلين عن فصائل موالية لإيران ضمن الحكومة العراقية الجديدة المرتقب تشكيلها.
كما عارضت واشنطن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، حيث لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد.
وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع طهران، ما دفع ترامب إلى اعتباره "خياراً سيئاً"، وفق توصيفه.