بعد تأكيد وزارة الداخلية العراقية أن صحافية أميركية اختطفت من بغداد، مساء أمس الثلاثاء "على أيدي مجهولين"، مؤكدة أن القوات الأمنية تعمل على تعقّب الخاطفين، ألقى مسؤول أميركي باللوم على خطف شيلي كيتلسون على ميليشيات كتائب حزب الله المدعومة من إيران.
فيما أوضح مسؤولان أمنيان عراقيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن سيارتين شاركتا في عملية الخطف، وقد تحطمت إحداهما أثناء ملاحقتها قرب بلدة الحصوة في محافظة بابل جنوب غربي بغداد، وفق ما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".
"نحو بابل"
كما أضافا أن "الصحافية نقلت إلى سيارة ثانية فرت من المكان". وأشارا إلى أنها "اختُطفت في شارع السعدون وسط بغداد، وأن تنبيهاً أُرسل إلى جميع نقاط التفتيش، مما أدى إلى ملاحقة الخاطفين أثناء توجههم نحو محافظة بابل".
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعطي أولوية قصوى لسلامة وأمن الأميركيين. وقال ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون العامة، على منصة X، إن "وزارة الخارجية سبق أن حذرت شيلي من وجود تهديدات ضدها".
كما أضاف أن "شخصا مرتبطا بميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران، ويُعتقد أنه متورط في عملية الخطف، احتجز لدى السلطات العراقية".
كذلك أشار مسؤول أميركي ثانٍ إلى أن الشابة المخطوفة كانت قد تلقت عدة تحذيرات، بما في ذلك ليل الاثنين، بأنها في خطر ويجب أن تغادر العراق فوراً.
The U.S. Department of State is aware of the reported kidnapping of an American journalist in Baghdad, Iraq.
— Dylan Johnson (@ASDylanJohnson) March 31, 2026
The State Department previously fulfilled our duty to warn this individual of threats against them and we will continue to coordinate with the FBI to ensure their…
في المقابل، لم يعلن المسؤولون العراقيون أي معلومات حول هوية الجهة الخاطفة.
وتُعد كيتلسون من الصحافيين المستقلين المخضرمين في المنطقة، وقد غطت على نطاق واسع أخبار سوريا والعراق.
يذكر أنه منذ اندلاع الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل في 28 فبراير، حذرت السفارة الأميركية في بغداد من مخاطر الخطف، ودعت المواطنين الأميركيين في العراق إلى المغادرة.
وقد قامت ميليشيات عراقية سابقاً بخطف أجانب، من بينهم إليزابيث تسوركوف، وهي طالبة دراسات عليا في جامعة برينستون تحمل جنسيتين إسرائيلية وروسية، في بغداد عام 2023.
فيما كشفت بعد الإفراج عنها وتسليمها إلى السلطات الأميركية في سبتمبر 2025، أنها كانت محتجزة لدى كتائب حزب الله.
بينما لم تعلن المجموعة رسمياً مسؤوليتها عن اختطافها.