كلف الرئيس العراقي نزار آميدي، مساء الاثنين، علي الزيدي، مرشح "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب مقربة من إيران، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتقديم حكومته خلال 30 يوماً.
وأفادت الرئاسة العراقية في بيان بأن آميدي "يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة".
وذكرت وسائل إعلام عراقية أن مراسم التكليف جرت في القصر الجمهوري بحضور كل من رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان، وقادة "الإطار التنسيقي"، وعدد من النواب وكبار المسؤولين.
وفي وقت سابق من الاثنين، كان "الإطار التنسيقي" قد أعلن أن قراره ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة جاء بعد تنازل كل من رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري كامل المالكي، ورئيس "ائتلاف الإعمار والتنمية" محمد شياع السوداني عن الترشح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة.
كما ذكر "الإطار التنسيقي" في بيان أن هذا القرار يؤكد "الحرص على المصالح الوطنية العليا"، ويأتي بهدف "تيسير تجاوز الانسداد السياسي"، كما أنه "يتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها".
يذكر أن علي فالح الزيدي هو شخصية قانونية ومصرفية واقتصادية. وهو من مواليد محافظة ذي قار 1983، وحاصل على درجة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية. وقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الأهلي، ورئيس مجلس إدارة جامعة الشعب الأهلية ومعهد عشتار الطبي ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة. ويمتلك الزيدي استثمارات في قطاعات متعددة تشمل البنوك وتوريد مواد برنامج السلة الغذائية الحكومي العراقي الضخم الذي يخدم ملايين المواطنين.
وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير (كانون الثاني) ترشيح المالكي خلفاً للسوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية.
وترأس المالكي الحكومة بين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية، بينما تعززت مع طهران.
أما الزيدي (40 عاماً)، فيُنظر إليه على أنه مرشح تسوية. ولم يكن رجل الأعمال والمصرفي المالك لمحطة تلفزيونية، معروفاً على نطاق واسع في الأوساط السياسية. كما لم يسبق له أن تولى منصباً حكومياً.
وستكون أمام الرئيس المكلّف مهلة 30 يوما لتأليف الحكومة، وهو ما يعدّ مهمة معقّدة غالباً ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران. ويمثّل رئيس الحكومة السلطة التنفيذية في العراق، بينما منصب رئيس الجمهورية شرفي إلى حد كبير.