أعلنت السلطات الاتحادية الأميركية، توجيه اتهامات لقائد في فصيل عراقي مدعوم من إيران بالتخطيط لشن هجمات على مواقع في الولايات المتحدة.
وكشفت شكوى جنائية رُفعت عنها السرية، اليوم الجمعة، أن القائد في كتائب حزب الله العراقية محمد باقر سعد داود الساعدي، خطط لما لا يقل عن 18 هجوماً في أوروبا وكندا منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، وذلك رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وفقاً لمسودة الاتهام، يشغل الساعدي منصباً قيادياً في كتائب حزب الله العراقية، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وشارك في استهداف القوات الأميركية والبعثات الدبلوماسية.
وأشارت الوثائق إلى أن الساعدي كان على صلة مباشرة بكل من قاسم سليماني قائد فيلق القدس السابق الذي قُتل في غارة أميركية عام 2020، وأبو مهدي المهندس مؤسس الكتائب الذي قُتل في نفس الغارة.
وأفادت الشكوى أن الساعدي خطط لقتل أميركيين ويهود في لوس أنجلوس ونيويورك، وبدأ بالفعل في التخطيط لاستهداف كنيس يهودي في نيويورك.
وبينما تُصنف الولايات المتحدة كتائب حزب الله منظمة إرهابية أجنبية، يمثل هذا الكشف تطوراً لافتاً في نشاط الجماعة التي تركزت معظم عملياتها سابقاً داخل العراق وسوريا.
ومن المقرر أن يمثل الساعدي أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، اليوم الجمعة.
وحتى الآن، لم تتضح التفاصيل المتعلقة بكيفية إلقاء القبض عليه أو الطريقة التي نُقل بها إلى الأراضي الأميركية.
وتعد كتائب حزب الله واحدة من أهم أذرع شبكة وكلاء إيران في المنطقة، ورغم دمجها في أجهزة الأمن العراقية، فإن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أنها تأتمر بأوامر الحرس الثوري الإيراني.
وتنسب الشكوى للساعدي ومعاونيه المسؤولية عن تنسيق هجمات إرهابية في أوروبا (18 هجوماً) وكندا (هجومان)، مما يشير إلى طموح عملياتي يتجاوز الشرق الأوسط، وهو أمر لم يكن موثقاً بشكل واسع لهذا الفصيل مقارنة بحلفاء إيران الآخرين مثل حزب الله اللبناني أو حركة حماس.